شاطر
استعرض الموضوع السابقاستعرض الموضوع التالي
20122016
معظم الآباء والأمهات يعلمون أن حلوى الأطفال كالشوكولاته والبسكويت ورقائق البطاطس الجاهزة وغيرها من المقرمشات التي يلتهمها الأطفال بشراهة ضارة بصحتهم؛ ومع ذلك فإن كثيرًا من الأباء يتجاهلون ذلك، ويقدمونها للأطفال نزولاً على رغبتهم، إما لضعفهم أمام إلحاح الأطفال أو تكاسلاً عن إقناعهم وترغيبهم بالبديل من الخضراوات والفواكه.

وفي محاولة لرفع أبعاد تلك المشكلة تمت العديد من الدراسات كان آخرها دراسة بريطانية قامت بها في مطلع هذا العام جمعية "الشراكة بين الأطباء والمرضى" على ثمانمائة طفل بريطاني، وكشفت هذه الدراسة أن 25% من هؤلاء الأطفال يعيشون على الحلويات ورقائق البطاطس الجاهزة، و75% منهم ليست لديهم أية فكرة حول كمية الفواكه والخضر التي تحتاجها أجسامهم، كما اعترف مائتان منهم أنهم أثناء ذهابهم إلى المدرسة لا يتناولون فطورا منزليا، بل يتناولون بدلا منه حلويات ورقائق بطاطس جاهزة.

كما أشارت دراسة بريطانية أخرى تمت على ألف وسبعمائة فتى وفتاة تتراوح أعمارهم بين الرابعة والثامنة عشرة كانت بعنوان "التغذية وأنظمة الطعام العامة" إلى أن حوالي 80% منهم يتغذون على الأطعمة الجاهزة، مثل: رقائق البطاطس المقلية، والبسكويت، والشكولاته. كما أن مستوى الملح في أطعمتهم هو ضعف المستوى المقبول صحيا، بالإضافة إلى أن الأطفال يستهلكون كثيرا من الأملاح المعدنية المضافة.

وأوضحت الدراسة أن واحدا من بين كل خمسة من الذين شملهم البحث لم يتناولوا الفواكه على الإطلاق خلال فترة إجرائه التي استغرقت أسبوعا، وقد حذرت تلك الدراسة من أن تناول الصغار لمثل تلك الأطعمة قد يسبب لهم مشاكل صحية خطيرة في المستقبل؛ حيث إن الغذاء غير الصحي أحد أهم أسباب ارتفاع معدلات الإصابة بأمراض السرطان والقلب والشرايين.

ضربة قوية لصناعة الأغذية
وفي بحث أجرته هيئة المواد الغذائية بريطانيا توصلت في نتائجه إلى أنه مقابل كل طعام صحي واحد يتناوله الأطفال من الأسواق، يوجد عشرة تصنف على أنها كوارث غذائية!!

ويعد هذا التقرير ضربة قوية لصناعة الأغذية؛ إذ يوجه اتهامات للشركات العاملة في هذا المجال بأنها تقوض النظام الغذائي للأطفال عن طريق قيامها بزيادة معدلات السكر والدهون والمواد المضافة ومكونات الملح في الأطعمة التي تنتجها.

وطبقا للتقري، فإن هذه الشركات تقوم أيضا بمعالجة أو نزع المواد الغذائية والألياف من هذه الأغذية، وحذرت من أن المقرمشات والحلوى والمشروبات الغازية تحتوي على نسب عالية من السكر والدهون.

كما أوضحت الدراسة أن 1% فقط من العدد الإجمالي الذي شمله البحث للمنتجا الغذائية للأطفال قد زودت بمعلومات واضحة عن محتوياتها لتظهر أنها منخفضة الدهون والسكر والملح.

طريقة سهلة لاكتشاف ضر أغذية طفلك
إذا تفحصنا مكونات أغذية الأطفال كالبسكويت والشوكولاته والحلويات وجدنا -في أكثر الأحيان - اسم ورقم المواد الحافظة أو النكهات أو المواد الملونة قد كتبت ضمن المكونات، وقد ثبت علميًّا أن معظمها تسبب أمراض الحساسية مهما كانت نسبتها ضئيلة!!، ومثال هذه الأرقام (ليسثين صويا e322).

وهذه المواد وبحسب تلك الأرقام إما أن تكون خطرة جدًّا على الصحة، أو تسبب آلاماً حادة في المعدة، أو ارتفاعاً في ضغط الدم أو أنها غير ضارة على الصحة. ويمكن مطالع الجدول الذي يحوي أرقام أكثر هذه المواد استخداماً في هذه الأغذية، مع ملاحظة تعدد ورود بعض الأرقام في أكثر من موضع دلالة على أنها تسبب أكثر من مرض.


وفي حين أكدت دراسة علمية أُجريت في إحدى الجامعات المصرية على إعلانات التلفزيون المصري أن هذه الإعلانات تربي المجتمع على الشراهة والتبذير والعنف والتفاخر وثقافة الاستهلاك، فإن الإعلام لا يكف عن تقديم إعلانات تسعى لترويج مثل هذه المنتجات حتى أنهم في بعض الأحيان يستخدمون أشخاصا يقومون بتمثيل دور الأطباء يتحدثون عن تلك المنتجات، موهمين المستهلكين بأن الأطباء ينصحون بها.

الحل في يديك.. لا تتركي طفلك فريسة
1- منع جميع أفراد الأسرة وخصوصًا الأطفال من شراء أو تناول هذه المأكولات والمشروبات الغازية؛ وأقصر سبيل إلى ذلك عدم تعويدهم عليها منذ الصغر، وغرس فيهم أنها مضرة ومسببة للأمراض، وأن الفاكهة والخضار ضروريان لبناء أجسامهم وقايتها من الأمراض.

2- إعداد وجبات سريعة وخفيفة في المنزل؛ لتحل محل تلك المأكولات، وتقديمها بشكل محب كتقديم المعجنات والحلويات مزينة بمواد طبيعية، وتقديم أيضاً الفواكه على شكل سلطات ومأكولات مثلجة، مع ملاحظة التقليل من السكر والملح في هذه الوجبات.

3- أنصح الأبوين ألا يغترا بما هو مدون على عبوات تلك الأغذية من قبيل غني بالكالسيوم، أو غني بفيتامين سي، أو مواد مصرح بها، أو مواد صحية، فقد أُثبت عدم صدق هذه العبارات!!

4- حصول الأطفال على الغذاء الصحي وعلى المعلومات الكافية حول التغذية الصحية، وتقديمها بطريقة سهلة وغير متكلفة ودون إجبار حتى يتمكنوا على الأقل من الاختيار وهم على علم بما يختارون، وهذا واجب الآباء والمؤسات التربوية والصحية، وهو خير سبيل لإبعادهم عن شراء هذه المنتجات الغذائية من الأسواق.

5- الاحتفاظ بنسخة مصغرة للجدول السابق وضعها في المحفظة؛ للاستفدة منها عند استعراض مكونات أي منتج قبل شرائه.
مُشاطرة هذه المقالة على:diggdeliciousredditstumbleuponslashdotyahoogooglelive

تعاليق

لا يوجد حالياً أي تعليق

استعرض الموضوع السابقاستعرض الموضوع التالي
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى