شاطر
استعرض الموضوع السابقاستعرض الموضوع التالي
22102015


السائلة:

بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين .الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ..أما بعد ..أنا متزوج منذ سنة وسبعة شهور تقريباً وزوجتي من أقربائي ( بمعنى من بنات أبناء عمومتي الأدنون )

وصار لي معها مشكلة منذ أن مر على زواجنا شهرين فقط ، حيث اكتشفت بأني كان لدي علاقات مع فتيات بالإنترنت كانوا معي قبل الزواج ولكني ولله الحمد علاقتي بهن في حدودالإنترنت فقط والحمدلله أنه لم يوقعني بالمحظور ومنذ ذلك الحين وهي لم يهدأ لها بال ولم تسترح وتجاملني

وأنا لا أخفيكم بأني أعشق فتاة أخرى غيرها من أبناء عمومتي وكنت أمني النفس بأني أتزوجها ولكن حال دون ذلك حائل أسري منعني من ذلك وحاولت أن أنسيها الأمر وبالفعل تمت حياتنا سعيده ولكن ما إن لبثت إلا وعدت والعياذ بالله في علاقات الإنترنت

وأنا دائماً أستخفي منها وسامحتني أكثر من مرة ولكن للأسف هذه المرة وأنا أكتب هذا المقال هي حبيسة الغرفة لوحدها وقد أضناها الهم وطواها الحزن وأنا متكدر الضمير والهم يطويني بسببها

وهي والله العظيم فتاة ذات دين وخلق رفيع وحسب ونسب أصيل يتمناه كل ابن قبيلة ونظافة فائقة وطباخة ماهرة وكل مميزات المرأة التي يتمناها الشخص موجوده بها ولكن الميل القلبي ليس لها إنما لغيرها

وقدر الله علي وأصابني منذ تزوجتها هم وحزن وضيق صدر ووسواس وأنا أرغب وأحب واحدة غيرها ذكرتها في مقتبل إستشارتي ولكن قلبي في نفس الوقت يتقطع على زوجتي هذه حينما أتذكر صفاتها وخلقها الرفيع ودينها ولا أعلم هل إذا تركتها كما تطلبني وهي ليست جاده كلياً

والسؤال هل أترك زوجتي هذه وأذهب لخطبة تلك الفتاة التي أريدها رغم أني لا أعلم هل ستكون مثل أخلاق زوجتي هذه وأنا ولله الحمد تركت العلاقات المحرمة في الإنترنت رغم بعض الرسائل التي تتم بيني وبين البعض ...!أريد إفادتكم لي ولكم مني جزيل الشكر لأني تعبت والله نفسياالله يجزاكم الجنة .

المستشار:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .


أخي الكريم : اسمح لي أن أهنئك أن وفقك الله لمثل هذه الزوجة وأن جعلها من نصيبك، فيا ترى كيف ستشكر الله تبارك وتعالى على هذه النعمة؟

واسمح لي أخي الكريم أن أبين لك أمر:

زوجتك عشت معها وعرفت كل مزاياها وعيوبها أيضاً وأنت تثني عليها وهذا دليل أنها وإياك على خلق، ولكن النساء الأخريات لا تعرف عنهن إلا ما يبدينه وما يرغبن في أن تعرفه فهل تضمن أن يكن فعلاً كما أبدين لك؟؟

أخي الكريم : إن الله سبحانه وتعالى مطلع على الأسرار ويعلم خفايا القلوب، فإن كانت زوجتك استاءت مما علمته فما ظنك سيكون حالك مع ربك وهو مطلع على كل ما تفعله؟؟

أخي الكريم : نحن في موسم طاعة وفرصة فاستغل الموسم لتجعل من حياتك وبيتك جنة فلديك كل المقومات التي يبحث عنا كل الرجال بل ويحسدونك على أن وفرها الله لك.

1. أولاً عد إلى الله تائباً واترك كل ما يغضبه فلن تشعر بقيمة الحلال الذي لديك وأنت تخالطه بغير الحلال.

2. أكرم زوجتك وكن لها نعم الزوج حتى لو لم يكن لها في قلبك مكان، فعلى الأقل ارحمها واجتهد في أن تعاملها المعاملة الحسنة التي أمرك الله بها.

3. احرص بين الحين والآخر على قضاء وقت مع زوجتك والحديث معها ومحاولة معرفة ما تحبه وما ترغب الحصول عليه واجتهد في توفير بعضه لها بدون أن تعدها بذلك ولكن حسب ما تستطيع.

4. قم بتغيير وسائل الاتصال الخاصة بك كرقم الموبايل والبري الإلكتروني وأي وسائل أخرى تساعد على التواصل مع النساء الأخريات.

5. ابحث عن ما يفعله العشاق وقلدهم ولكن مع زوجتك ومع الاستمرار في الأمر ستجد متعة متناهية لا يدركها كثير من الناس، فأجمل قصص الحب على مر التاريخ هي بين الأزواج ولكن القصص التي يتناقلها الأغلبية هي قصص بؤس وضيق وليست قصص حب،

وانظر في السير والتاريخ ستجد من قصص الحب الكثير وكلها أتت نتيجة لزواج ولم يكن الزواج نتيجة لها.

ومن الأمثلة:

عثمان ابن عفان رضي الله عنه وزوجته رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

علي ابن أبي طالب رضي الله عنه وزوجته فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم

فهذا و الحب الحقيقي أما ما قبل الزواج فلا يتعدى كونه مرحلة من مراحل الإعجاب أو التعلق الشديد لا أكثر.

وأخيراً أكثر من الدعاء في جوف الليل وفي صلاتك أن يوفق الله بينك وبين زوجك وأن يبعدك عما كل ما يغضبه ويقربك مما يرضيه ويسعدك في الدنيا والآخرة.
مُشاطرة هذه المقالة على:diggdeliciousredditstumbleuponslashdotyahoogooglelive

تعاليق

لا يوجد حالياً أي تعليق

استعرض الموضوع السابقاستعرض الموضوع التالي
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى