شاطر
استعرض الموضوع السابقاستعرض الموضوع التالي
28072013
الرياضه لمحاربه الاكتئاب
أكدت دراسة أمريكية، أن التمارين الرياضية للبالغين في منتصف العمر وكبار السن، لها تأثير يقلل من حالات الاكتئاب، بعدما تبين أن نحو 50 % من الناس في هذه الفئات العمرية، يشكون من أعراض الأرق المزمن، وأسفرت الدراسة عن أن التمارين الرياضية تحسن النوم لدى معظم المرضى بما في ذلك مدة النوم.
وقال د.فيليس زي، مدير مركز اضطرابات النوم في “نورث ويسترن” إن اضطرابات النوم وتزايد حالات الأرق تحدث لجزء كبير من السكان مع تقدم العمر، ويؤكد زي، أنه منذ منتصف العمر والنوم يبدأ في التغيير بشكل كبير ومن الأفضل أن نحدد الطرق السلوكية للنوم، والآن لدينا نتائج تظهر أن التمارين الرياضية هي أهم الطرق البسيطة لمساعدة الناس على النوم بشكل أفضل مع الشعور إنك أكثر نشاطا.
وقال د.كاثرين ريد، إن استراتيجية التمارين الرياضية خالية من المخدرات وهذه الاستراتيجية أيضا تقضى على إمكانية تناول أدوية النوم أو المخدرات، فالنوم هو جزء أساسي من نمط الحياة الصحي مثل التغذية.
ويقول د.زى، إنه من خلال تحسين النوم لشخص ما، يمكنك تحسين صحتهم البدنية والعقلية، بالإضافة إلى أن النوم هو مقياس للصحة، فإذا كان الشخص يقول إنه أو إنها لا تنام، فمن المؤكد أنهم أكثر عرضة ليكونوا في حالة صحية سيئة مع مشاكل ارتفاع ضغط الدم أو الإصابة بمرض السكر.
وقد شملت الدراسة 23 فردا من البالغين، و55 فردا من كبار السن، الذين يجدون صعوبة في النوم ولاحظ الباحثون أن المرأة لديها أعلى معدلات انتشار الأرق، وبعد ممارسة مجموعة من النشاط الرياضي البدني لمدة 20 دقيقه لمدة أربع مرات في الأسبوع، وعمل المشاركون على أداء 75 %، من الحد الأقصى لمعدل ضربات القلب باستخدام رياضه المشي أو استخدام الدراجة الثابتة
المرضى المصابون بالامراض المزمنة يعانون، بالاضافة الى اعراض مرضهم، من تاثير المرض على حالتهم النفسية واحيانا من الاكتئاب، ايضا. النشاط البدني - مثلما اظهرت عدة ابحاث في هذا الموضوع - تساعد على محاربة الاكتئاب، الارهاق والتوتر لدى المرضى المصابين بالامراض المزمنة، مثل السرطان، امراض القلب، الم العضلات الليفي، الاوجاع المزمنة والسمنة الزائدة. ليس بامكان كل المرضى الذين يعانون من هذه الامراض ممارسة الرياضة، ولكن من يستطيع القيام بذلك فهذا امر محبذ وفيه فائدة كبيرة.

كيف يساعد النشاط البدي على محاربة الاكتئاب، الارهاق والتوتر لدى المرضى المصابين بالامراض المزمنة؟

عند ممارسة الرياضة يتم افراز مواد كيميائية تدعى " الاندورفين" من الدماغ. هذه المواد موجودة في الدماغ بشكل دائم ولكنها بحاجة الى الجهد الجسدي لكي يتم افرازها. انواع الجهد الجسدي التي يحتاج اليها الدماغ لافراز الاندورفين متنوعة، فقد تكون رياضة معينة، ممارسة الجنس، الفرح، الضحك، تدليك الجسم والنوم. بالاضافة الى الجهد الجسدي، كذلك الشوكولاطة ايضا يمكن ان تؤدي الى افراز الاندورفين، ولذلك يحبها الناس. عندما يفرز الاندورفين من الدماغ فهو يسيطر على الحالة النفسية ويساعد على محاربة القلق، الاكتئاب، الخوف والالم ويؤدي الى الشعور بالمتعة.

روابط الاطباء النفسيين في كل العالم تنصح المرضى والاشخاص الذين يعانون من الاكتئاب والقلق بممارسة الرياضة بشكل منتظم. هذا ليس دواء سحريا بالطبع، ولا يستطيع استبدال الدواء في كل الاحيان، ولكن بعضها. حتى وان لم ينجح في استبدال الدواء فان الرياضة هي دواء مكمل فعال للعديد من المرضى.

الابحاث حول تاثير النشاط البدني على المرضى المصابين بالامراض المزمنة

درس بحث جديد نشر مؤخرا في المجلة الطبية Archives of Internal Medicine تاثير النشاط البدني على المرضى المصابين بالامراض المزمنة ، لم يتم تشخيصهم كمصابين بالاكتئاب ولكنهم يعانون من سوء المزاج والحزن بسبب مرضهم. درس الباحثون 90 بحثا سابقا شملت اكثر من 10,000 مشترك مصابين بامراض مثل السرطان، امراض القلب، امراض الانسداد الرئوي المزمن، الم العضلات الليفي، الاوجاع المزمنة والسمنة الزائدة. طلب من مجموعة من هؤلاء المشتركين القيام بممارسة الرياضة ثلاث مرات في الاسبوع لمدة 17 اسبوعا. المجموعة الثانية طلب منها عدم ممارسة الرياضة.

نتائج الابحاث اظهرت ان عوارض الاكتئاب لدى المرضى المصابين بالامراض المزمنة انخفضت بنسبة 22% نتيجة لممارسة الرياضة. كان هنالك انخفاض ايضا في مستوى الارهاق، القلق، الاوجاع وحالات نفسية اخرى. كذلك، تم الاستنتاج من البحث ان 150 دقيقة من ممارسة الرياضة المعتدلة في الاسبوع، او 75 دقيقة من ممارسة الرياضة المكثفة، هي المدة التي ينصح بها لمحاربة الاكتئاب وتحسين المزاج.

على الرغم من هذه النتائج، يشير البحث الى بعض التحفظات، مثل حقيقة ان ليس كل المرضى المصابين بالامراض المزمنة يسمح لهم او يستطيعون ممارسة الرياضة. ومن المهم ايضا التذكر بان افراز الاندورفين في الدماغ بعد ممارسة الرياضة يتم لفترة مؤقتة فقط ويختفي بعد بضع ساعات. كذلك، اضاف الباحثون انه لم يتم فحص نوعية الرياضة الافضل من بين كل الانواع المعروفة، مثل الايروبيكا، الركض، المشي، السباحة، تمارين القوة او رفع الاثقال.

بالرغم من هذه التحفظات، من المؤكد ان تاثير ممارسة الرياضة على الصحة النفسية هو تاثير ايجابي، بدون شك، وكثيرون من الاشخاص الذين يمارسون الرياضة بشكل منتظم لعدة سنوات يستطيعون تاكيد هذا، سواء كانوا يعانون من المرض ام لا. ممارسة الرياضة تساعد على فقدان الوزن والحفاظ على الوزن السليم واسلوب حياة سليم، مما يؤدي الى تعزيز الثقة بالنفس وتقليل الاكتئاب. ولكن، كذلك لدى الاشخاص الذين لا يعانون من السمنة وانما من مرض اخر او لا يعانون من اي مرض على الاطلاق يمكن لممارسة الرياضة ان تساعدهم في الحفاظ على صحة القلب والرئتين وفي الشعور بالسعادة اكثر.

بالاضافة للنشاط البدني، ينصح بالمواظبة على التغذية الصحية وممارسة الهوايات المفضلة، مثل الالتقاء بالاصدقاء، المطالعة، التنزه، الاستماع الى الموسيقى وكل ما من شانه ان يحسن من مزاجكم. ينصح بالقيام بهذه النشاطات كل يوم وبالاخص عند الشعور بالحزن والاستياء. في الحالات التي لا تنجحون فيها في التخلص من الشعور بالحزن ويسيطر هذا الشعور عليكم، ينصح بالتوجه لتلقي الاستشارة الطبية لفحص امكانية بدء العلاج بالادوية. ليست هنالك اليوم حاجة للتوجه الى طبيب نفسي للحصول على وصفة لادوية مضادة للاكتئاب، لان اطباء العائلة ايضا يستطيعون القيام بذلك. في الحالات التي يقرر فيها طبيب العائلة ان هنالك حاجة لذلك، فانه سيوجهكم لالى العلاج لدى اخصائي نفساني او طبيب نفسي.
مُشاطرة هذه المقالة على:diggdeliciousredditstumbleuponslashdotyahoogooglelive

تعاليق

لا يوجد حالياً أي تعليق

استعرض الموضوع السابقاستعرض الموضوع التالي
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى