استعرض الموضوع السابقاستعرض الموضوع التالي
28102012
الصداقة تعزز صحة طفلك النفسية
تكوين صداقات متعددة من شأنها أن تحمل أهمية خاصة لدى الطفل، لأن صداقته بغيره من الأطفال، وبمن هم حوله من الأقارب والمعارف، تساعده على النمو النفسي والاجتماعي والحركي، كما تسهم في تنمية شخصيته، وتبعده عن العزلة وآثارها الخطيرة، التي قد تحوله إلى شخصية انطوائية ضعيفة معرضة للإصابة بالأمراض النفسية الناتجة عن عدم الثقة بالنفس، والخوف من الآخرين.
ومن المهم إعطاء الأطفال حيزاً مناسباً لاختيار أصدقائهم وفق أسس صحيحة تتناسب مع قدراتهم وأعمارهم، ومن أجل ذلك لا بد أن يقوم الآباء والأمهات بتشجيعهم على عقد صداقات مع آخرين ممن هم في مثل سنهم، سواء من الجيران، أو الأقارب، والمعارف، والأصدقاء، شريطة أن يكونوا متقاربين في العمر، بحيث يجب أن لا يتعدى هذا الفارق عن عامين، لأن وجود فارق عمري كبير بينهم وبين أصدقائهم من شأنه أن يُعرض صداقتهم لجوانب سيئة، خصوصاً أنها ستكون مبنية على علاقة سيطرة يمارسها الكبير على الصغير، مما يؤدي إلى إكساب الأطفال الأصغر سناً شخصيات تبعية تعاني من بعض السلبيات، كضعف الشخصية، والانهزامية، والخوف، وغيرها من السمات النفسية التي تترك أثرها السيئ عليهم مستقبلاً.
كما ينبغي على الوالدين تشجيع الطفل على الاشتراك في أنشطتهما الاجتماعية، مثل: اصطحابه إلى الحدائق العامة، ومرافقته لهما أثناء زياراتهما العائلية لإكسابه معرفة بالعلاقات الاجتماعية، ومهارة التصرف المناسب أمام الناس، كما يتوجب عليهما أن يتعرفا على أصدقاء ابنهما، وآبائهم، وأمهاتهم أن دعت الحاجة، وإذا لاحظا ظهور أي جوانب سلبية في تصرفات طفلهما، فيجب مصارحته، والتفاهم معه، وإقناعه بالأخطاء التي وقع فيها، كما يجب أن يتركا له حرة اختيار أصدقائه، مع ضرورة الاطمئنان على حسن اختياره ومراقبة خط سير تلك الصداقات.
يشدد علماء التربية على أهمية اختيار الطفل لأصدقائه وفق حدود يضعها الوالدان، ويرون أن أهم الأسس المفترضة لصداقة الأطفال، أن تكون قائمة على الثقة، والتسامح، والمشاركة في الأسرار، والاهتمام المتبادل، لأن تلك المبادئ تساهم في تعليم الطفل التعاون والعمل الجماعي، وتنمي في داخله روح الإيجابية، كما تلعب دوراً محورياً في تقوية شخصيته، وتساعد في إكسابه القيم الأخلاقية، كالمساواة، والعدل، والتعاون.
وتتعدى إيجابيات صداقة الطفل بأقرانه، إذ تعلمه أن يصادق ألأفضل بينهم، وتمكنه من المفاضلة واختيار الأقرب إلى نفسه ليتحاور معه بخصوصية، إضافة إلى أنها تحرره من الأنانية، وتُغلَّب فيه روح التسامح والمصالحة مع غيره.
تتعدد فوائد الصداقة للطفل، ومنها أنها، تبعده عن الكثير من الاضطرابات النفسية، كالانطوائية، والخجل، والجبن، والخوف الاجتماعي كما، تسهم في نموه النفسي الإيجابي من خلال المساعدة في التغلب على مشاكل الكلام والتخفيف من العنف، والرغبة في التدمير، من خلال إفراغ الشحنات الزائدة عن طريق اللعب وممارسة الهوايات، كما تكسبه قدرة على التركيز في الأمور الأخرى كالمذاكرة وغيرها من النشاطات الحياتية الأخرى.
مُشاطرة هذه المقالة على:diggdeliciousredditstumbleuponslashdotyahoogooglelive
تعاليق
مشاركه قيمه
جزاكي الله كل خير ياكوكتي
استعرض الموضوع السابقاستعرض الموضوع التالي
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى