شاطر
استعرض الموضوع السابقاستعرض الموضوع التالي
18102012
مُرَاهِقَة مُتَأَخِّرَة.. فَكَيْف تَعِيْشِيْن مَعَه مُرَاهَقَتِه الْمُتَأَخِّرَة وَمَا هُو الْأُسْلُوب الْأَمْثَل لِلْتَعَامُل مَع مُرَاهِقَة الْزَّوْج؟

وَقَد حَدَّد الْمُتَخَصِّصُون الْأُسْلُوب الْأَمْثَل لِتَعَيَشى مَع زَوْجِك مُرَاهَقَتِه الْمُتَأَخِّرَة فَقَد يَعِيْش الْزَّوْج مُرَاهَقَتِه الْمُتَأَخِّرَة مَع فَتَاة صَغِيْرَة أَو يُرْتَدَى مَلَابِس لَا تَتَّفِق مُطِلَقَا مَع سِنِّه.. فَالَرِّجَال غَالِبَا عِنَدَمّا يُكَبِّرُون يَخَافُوْن أَكْثَر مِن الْنِّسَاء وَيُحِبُّوْن الْمَرْأَة الَّتِى تُشْعِرُهُم بِأَنَّهُم مَازَالُوا شَبَابَا.

وَلِذَا يَنْصَحُك الْخُبَرَاء بِأَن تَشَعَرِيْه بِأَنَّه مَازَال مَحَل إِعْجَابَك وَحُبُّك.. وَأَن تِهتَمّى بِمَظْهَرِك وَمَلَابِسَك حَتَّى يَشْعُر زَوْجَك بِأَنَّه شَبَاب مَعَك وَلَيْس مَع امْرَأَة أُخْرَى وَغَالِبَا مَا يَلْجَأ الْزَّوْج إِلَى امْرَأَة أُخْرَى إِذَا سُخِّرَت مِنْه زَوْجَتِه.

وَيُؤَكِّد الْخُبَرَاء أَن الْرَّجُل بَعْد سِن الْخَمْسِيْن يُرِيْد أَن يَسْتَمْتِع بِحَيَاتِه بَعْد سَنَوَات الْشَّقَاء وَتَرْبِيَة الْأَبْنَاء وَيُرِيْد أَن تَشَارِكَه زَوْجَتَه ذَلِك، وَلَكِن غَالِبَا وَلِلْأَسَف تَكُوْن الْزَّوْجَة أَصْبَحَت جُدَّة وَتَهْتَم أَكْثَر بِأَحْفَادَهَا كَمَا تُتَّهَم بِالْجُنُوْن وَتَكْبُر دِمَاغُهَا فَلَا يَجِد أَمَامَه إِلَا الْبَحْث عَن أُخْرَى.

وَقَد يُصِيْب الْرَّجُل بَعْد سِن الْمَعَاش وَزَحَف الْشُّعَيْرَات الْبَيْضَاء إِلَى رَأْسِه، وَعِنْدَمَا يَرَى الْمُحِيْطِيْن بِه يُنَادُوْنَه بِلَقَب «حَاج» يَشْعُر أَنَّه أَوْشَك عَلَى الْنِّهَايَة وَيُصِيْبُه اكْتِئَاب، فِى نَفْس الْوَقْت تَعِيْش الْمَرْأَة سَن الْيَأْس وَيُصِيْبُهَا أَيْضا الاكْتِئَاب وَيُصْبِح الْزَّوْجَان كَالْإِخْوَة فِى الْبَيْت وَهَذَا مَا يَزِيْد الْفَجْوَة بَيْنَهُمَا.. وَالْرَّجُل لِأَنَّه كَثِيْر الْخُرُوْج وَالِاحْتِكَاك بِالْآَخَرِيْن يَرْفُض الْيَأْس وَيُحَاوِل أَن يَعِيْش شَبَابُه حَتَّى وَلَو لَم يَكُن مُقْتَنِعَا بِذَلِك، وَيُحَاوِل إِقْنَاع زَوْجَتِه بِمُشَارَكَتِه الْشَبَاب وَهَذَا مَا يُشْعِرُه بِالْإِحَبَاط عِنَدَمّا تَرْفِض الْزَّوْجَة مُجَارَاتُه، لَكِن أَحّيَانَا تَكُوّن الْزَّوْجَة ذَكِيَّة وَتُعْطِي نَفْسَهَا فُرْصَة مُشَارَكَتِه.

وَغَالِبَا مَا تَنْجَح الْمَرْأَة فِى شُغُل وَقْتِهَا مَع الْأَحْفَاد وَالْأَبْنَاء وَغَالِبَا مَا تُوَاجِه انْشِغَال الْزَّوْج بِالْبَحْث عَن أُخْرَى صَغِيْرَة الْسِّن لِيَعِيْش مَعَهَا مُرَاهَقَتِه الْمُتَأَخِّرَة.

وَيُؤَكِّد الْخُبَرَاء أَن عَلَى الْزَّوْجَة أَن تَفْهَم احْتِيَاجَات زَوْجَهَا الْنَّفْسِيَّة وَرَغَّبْتَه فِى أَن يَجِد مَن يُدَعِّمُه وَيُطَمْئِنُه عَلَى أَنَّه مَازَال قَوِيّا وَقَادِرَا عَلَى إِقَامَة عَلَاقَة زَوْجِيَّة، وَفِى نَفْس الْوَّقْت عَلَى الْزَّوْج أَن يُدْرِك صُعُوْبَة الْمَرْحَلَة الَّتِى تَمْر بِهَا الْزَّوْجَة لِيُسَاعِدا بَعْضُهُمَا الْبَعْض عَلَى اجْتِيَاز هَذِه الْفَتْرَة، وَعَلَى الْمَرْأَة أَن تُدْرِك أَن انْقِطَاع الْطَّمْث لَا يُعْنَى أَنَّهَا لَم تَعُد امْرَأَة أَو أَنَّهَا لَم تَعُد مَرْغُوبَة، لَكِنَّهَا فَقَط لَم تَعُد قَادِرَة عَلَى الْإِنْجَاب.

وَهَذَا يَعْنِى أَن لَدَيْهَا فُرْصَة جَدِيْدَة لِتَعِيْش حَيَاتُهَا الْخَاصَّة مَع زَوْجِهَا وَأَن تِسْتَمْتِع دُوْن ضُغُوْط وَلَا مَجَال لِلْخَجَل مِن الْأَبْنَاء أَو مِن الْمُجَتَمَع، فَالَّخُرُوْج مَع الْزَّوْج وَالْسَّهَر مَعَه وَالْسَّفَر مَعَه لَيْس عِيْبَا لتُخُفِيْه أَو تَرْفِض الْقِيَام بِه، لَكِن عَلَيْهِمَا أَلَا يَتْرُك أَى مِنْهُمَا الْآَخَر لِيُشْعِر بِالْوَحْدَة؛ لِأَنَّه بِالتَّأْكِيْد سَيَبْحَث عَمَّن يُشَارِكُه وَحْدَتِه.

مُشاطرة هذه المقالة على:diggdeliciousredditstumbleuponslashdotyahoogooglelive
استعرض الموضوع السابقاستعرض الموضوع التالي
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى