شاطر
استعرض الموضوع السابقاستعرض الموضوع التالي
10102012
كيف تتغلبين على عصبيتك الزائده




العصبية هى الانفعال الشديد الذى يخرج المرء عن طبيعتة الهادئة فتجعلة يتلفظ او يتحرك باشياء يندم عليها لاحقا
وبالنظر الى العصبية نجد انها لا تخرج عن احتمالين

فالأول: أن يكون ذلك أمرًا قديمًا معك منذ طفولتك بحيث كنت متعودًا على مثل هذه الانفعالات ومثل هذه الثورات التي تخرج منك أحيانًا.

والثاني: أن يكون هذا الأمر طارئًا حدث بعد أن لم يكن من خلقك وطبيعتك،
وفي كلا الحالين فلابد من أن تتعرف على أسباب هذا الغضب، والسبب ظاهر وخفي.
فأما الظاهر فهي الأحداث التي تستثيرك وتجعلك تغضب حتى تخرج عن طورك وتخرج عن هدوئك، كأن يقوم بعض أصحابك مثلاً أو بعض أهلك بالقيام ببعض الأعمال التي تزعجك إزعاجًا شديدًا كأن يعتدي على حقك أو يعتدي عليك ببعض الألفاظ فتغضب لنفسك فتتلفظ بألفاظ شديدة فتثور وربما صدرت منك بعض الألفاظ والأفعال التي لا تحبها بعد ذلك.

ومن الأسباب الخفية فتعود إلى أمور في نفسك كأن تكون متضايقًا مثلاً من موضوع دراستك وتشعر بثقلها على نفسك وتشعر بالخوف من الإخفاق فيها، فيولد ذلك لك في داخل نفسك حرجًا وضيقًا، فإذا حصل لك بعد ذلك مشكلة ولو يسيرة انفجرت في وجه من تخاطب كتعبير عن ذلك الكتمان الذي في داخلة نفسك، قد يكون الأمر راجعًا إلى غير هذا كأن يكون مثلاً عائدًا كبت ما او قد يكون غير ذلك من ضغوط الحياة والتي يمر بها الشاب كالخوف على المستقبل والخوف من الإخفاق في الدراسة والتفكير في تحصيل المال والوظيفة والخلافات مع الأصدقاء والأهل وغير ذلك، فربما تجمعت شيئًا فشيئًا حتى عبَّرت عنها بمثل هذا الغضب وهذا الانفعال، فلابد إذن من النظر في هذه الأسباب ومحاولة التخفيف منها، فإن كان الأمر راجعًا إلى الدراسة حاولت أن ترتب أوقاتك وحاولت أن تجتهد في تحصيل دروسك بالطريقة المناسبة التي تجعلك تتقدم للأمام وتخفف عن نفسك من وطأة هذه الانفعالات. وإن كان أمرًا في التفكير في المستقبل وما عليك الآن إلا ببذل الوسع في دراستك وفي التحسين من قدراتك في التحصيل حتى تصل إلى مبتغاك،

إذا عرفت هذا فلتنتقل إلى الخطوات التي تعينك على هدوء نفسك، فأولها:

1- الاستعانة بالله عز وجل والتوكل عليه وسؤاله أن يهديك لأحسن الأخلاق وأحسن الأعمال، لا بد لك أن تتوجهي إلى الله تعالى وأن تسأله أن يعينك على حسن التصرف

2- الحرص على دفع أسباب الانفعال التي تحصل لك، وقد أشرنا إلى ذلك في أول الكلام، وهذا يحتاج منك مراقبة لأسبابه ومضادتها،

3- راى الدين فى علاج الغضب، فإذا كنت غاضبًا وأنت قائم فعليك أن تجلس؛ لتهدئ من نفسك، فإن لم يذهب عنك الغضب فلتتكئ إن استطعت ذلك، ويحسن بك أن تتوضأ أيضًا؛ فإن الغضب من النار ولا يطفئ النار إلا الماء


4- أن تحقق النظر فيما يعرض لك من الانفعال والغضب، فالغضب يؤدي إلى الطيش في الكلام وفي الأفعال أيضًا،، فمعرفتك بهذا الأمر يعينك على تجنب أسبابه،

5- أن تتجنب الأشخاص الذين يوقعونك في الانفعال؛ فإن كانت صحبة تكثر من جدالك وتثير غضبك تجنبتها واحرص على الصحبة الصالحة التي تتلاءم معها وتتوافق معها، وإن كانت أسبابًا مع بعض الأهل من الأخوة أو الوالدين أو الزوجة والأولاد بذلت وسعك في تجنب ذلك مع استحضار فضل كظم الغيظ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم – أنه قال: ( من كظم غيظه وهو قادر أن ينفذه دعاه الله على رؤوس الخلائق يوم القيامة يخيره من حور العين ما شاء ).

6- التنفيس عن مكنونات نفسك والتعبير عن مشاعرك، فإن هذا يفرج عنك ويهدئ من نفسك. عليك بمحاولة دفع الخواطر المقلقة بالتفكير في المستقبل المجهول والخوف مما قد يقع لكم من الحوادث

7- الحرص على تفريغ طاقاتك النفسية بممارسة الرياضة كرياضة المشي


8- الحرص على الهدوء النفسي، ومعنى هذا أن تتجنبي أسباب الانفعال من أصلها، ومعناه أيضاً أن تبدئي في تهيئة نفسك بكيفية مواجهة أسباب الانفعال إذا وقعت، فمثلاً إذا جرت عادتك أن تضربي طفليك عند خطأ أو فعل يتكرر منهم كصراخ الرضيع باستمرار أو كوقوع بعض أخطاء النظافة مثلاً من طفلك الأكبر، فهيئي نفسك قبل وقوع هذا الفعل بمواجهته بالأسلوب الهادئ بحيث تجلسين هادئة النفس غير منفعلة وتتصوري أن طفليك قد وقع منهما هذا الفعل، فترسمي في ذهنك أنك ستواجهين هذا الفعل بعدم الضرب وبعد الانفعال الشديد وأنك ستقتصرين على تهدئة طفل الرضيع إذا صرخ أو إرشاد أخيه الأكبر بلطف وهدوء، فتكرار مثل هذه المحاولة وتهيئة النفس لها سيعوّد نفسك ويروضها على مواجهة هذه الأعمال بهدوء أكثر واتزان يلاءم حال طفليك، والمأمول إن شاء الله تعالى هو أن تخف هذه الحدة لديك تدريجيًّا حتى تتخلصي منها تماماً.

واليكم بعض التمارين التى تبعدكم عن الغضب وتساعدكم على الاسترخاء
أريدك أن تجلسي في مكان هادئ، أغمضي عينيك، بعد ذلك قومي بالقبض على يديك بشدة وقوة حتى تحسي بالألم، ثم قومي بإطلاق يديك، وقولي لنفسك: (أنا الآن في حالة استرخاء ) كرري هذا التمرين عدة مرات، وطبقي نفس الشيء مع عضلات البطن، وكذلك عضلات الرقبة وعضلات الرجلين، أي القبض والاسترخاء، وهذا إن شاء الله سيساعدك كثيرًا.

هنالك أيضًا تمارين التنفس الاسترخائية، وهي بسيطة جدًّا، عليك أن تأخذي نفسًا عميقًا وبطيئًا عن طريق الأنف، اقبضي الهواء في صدرك، بعد ذلك أخرجي الهواء بكل بطء، وكرري هذا التمرين خمس مرات متتالية، بمعدل مرة في الصباح ومرة في المساء لمدة أسبوعين، ثم مرة واحدة لمدة ثلاثة أسابيع.
منقول
مُشاطرة هذه المقالة على:diggdeliciousredditstumbleuponslashdotyahoogooglelive
استعرض الموضوع السابقاستعرض الموضوع التالي
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى