منتدى وصفات كليوباترا دخول

منتدى نسائي لكل ما يهم المراه العربيه عنايه بالبشره ,الشعر ,الجسم ,العروسه ,ديكور ,ازياء ,الحياه الزوجيه طبخ

آداب زياره المريض

شاطر

29022012
آداب زياره المريض

آداب زياره المريض
-1 - النية الصالحة:

بأنْ يَقصد بعيادة المريض وجْهَ الله - عزَّ وجلَّ - وتحصيل الأَجْر منه سبحانه،
والفوز بِثَوابه، وأن يقوم بأداء حقِّ أخيه المسلم؛ ليزداد التَّرابط والتَّراحمبين المسلمين.
ومِمَّا يُعينه على تلك النِّية أن يَعرف فضل عيادة المريض، وسوف أسوقبعض الأحاديث الواردة في ذلك فيما يلي:
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم-:

((إنَّ الله - عزَّ وجلَّ - يقول يوم القيامة: يا بنَ آدم، مرضْتُ فلم تَعُدْني،

قال: يا رب، كيف أعودك وأنت ربُّ العالَمين؟

قال: أمَا علمتَ أنَّ عبدي فلانًا مَرِض،فلم تَعُده؟ أما علمتَ أنَّك لو عُدْتَه لوجدتَني عندَه؟))(1)
وعن معاذ بن جبلٍ - رضي الله عنه -: قال: قال رسول الله - صلَّى الله عليهوسلَّم -:

((خمسٌ مَن فعل واحدةً منهنَّ كان ضامنًا على الله: من عاد مريضًا، أو خرجمع جنازة،

أو خرج غازيًا، أو خرج على إمامٍ يريد تعزيره وتوقيره، أو قعد في بيته فيَسْلمالناس منه ويَسْلَم من النَّاس))(2)،
ومعنى "تعزيره": توقيره ونُصْرته.
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلَّى الله عليهوسلَّم -:

((مَن عاد مريضًا، ناداه منادٍ من السماء: طِبْتَ وطاب ممشاك، وتبوَّأتَمن الجنة منْزِلاً))(3).
وعن ثوبانَ - رضي الله عنه - عن النبيِّ - صلَّى الله عليه وسلَّم -
قالSad(إنَّ المسلم إذا عاد أخاه المسلم، لم يزَلْ في خُرْفة الجنة حتى يرجع))،

قيل: يارسول الله، وما خُرفة الجنة؟ قال: ((جنَاها))(4).
وعن عليٍّ - رضي الله عنه - قال: سمعتُ رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم-
يقول: ((ما من مسلمٍ يَعود مسلمًا غدوةً، إلاَّ صلَّى عليه سبعون ألف ملَكٍ حتى يُمسي،
وإن عاده عشيَّة إلاَّ صلَّى عليه سبعون ألفَ ملَك حتَّى يُصبح، وكان له خريفٌ في الجنَّة))(5)
ومعنى "الخريف": سكَّة "وطريق" بين صَفَّين من النَّخيليَجْتني من أيِّهما شاء(6).

2 - اختيار الوقت المناسب:
فلا يعود في وقتٍ يسبِّب له حَرجًا أو ضجرًا، أو يشقُّ فيه على أهل المريض؛

ولذلك لم تنصَّ الأحاديثُ على تحديد أوقاتٍ لعيادة المريض،

قال ابن القيِّم - رحمهالله -: "ولم يكن من هدْيِه - عليه الصَّلاة والسَّلام -
أن يخص يومًا من الأيام بعيادة المريض، ولا وقتًا من الأوقات،

بل شَرع لأمته عيادة المريض ليلاً ونهارًا، وفيسائر الأوقات"(7)
وفي "الفروع" لابن مُفْلِح قال: "ويَتوجَّه اختلافُه باختلاف النَّاس، والعمل بالقرائن وظاهر الحال"(8).
وعلى هذا؛ فعلى العائد أن يَختار الأوقات التي اعتادها النَّاس، أو الأوقاتالتي يُسمَح فيها بالزِّيارة،
ولا شكَّ أن العادة تختلف من بلدٍ إلى بلد، ومن قوم إلىقوم، ومن زمن إلى زمن.
قال الحافظُ - رحمه الله -: "وفي إطلاقِ الحديث: أنَّ العيادة لاتتقيَّد بوقتٍ دون وقت،
لكن جرَت العادةُ بها في طرَفَي النَّهار"(9)
قلتُ: مقصودُه العادة في زمَنِهم؛ لكي لا يشترط استمرارها، وهكذا يحملكلُّ ما ورد عن السَّلَف،
فقد نقلَ الأثرم عن الإمام أحمد أنَّهم قالوا له بعد منتصفالنَّهار في الصيف:
نعود فلانًا؟ قال: "ليس هذا وقتَ عيادة"(10)

3 - العيادة لكلِّ مرض:

وذلك لعموم الأحاديث الواردة في عيادة المريض:
قال الحافظُ - رحمه الله -: "واستدلَّ بعموم قوله: ((عودوا المريض))على مشروعيَّة العيادة في كلِّ مريض"(11)
وقيَّد الشيخُ ابن عثيمين - رحمه الله - عيادةَ المريض لمن حبَسه المرض،فإنْ كان المرض لا يحبسه، فيشهد الناس ويشهدونه،

فلا يحتاج إلى عيادة، كمن به زكاملا يمنعه من الخروج(12)
تــنــبــيـــه:
استثنى بعضُ العلماء عيادةَ الأرمد (وهو وجَعٌ بالعين)؛ أيْ: أنه لا يُعاد،ولكن الرَّاجح عيادته،
وقد ورد عن زيدِ بن أرقم - رضي الله عنه - قال: "عادني رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - من وجعٍ كان بعيني"(13)
وأمَّا ما ورد مرفوعًا: ((ثلاثٌ لا يُعاد صاحِبُهن: الرَّمَد، وصاحب الضرس،وصاحب الدُّمل))، فلا يَصِح(14)

- 4 - ولا تُحدَّد أول الزيارة بوقت:

ذهب بعضُ العلماء إلى أنَّ عيادة المريض تبدأ بَعْد ثلاثة أيام من بدايةمرَضه، وجزم بذلك الغزاليُّ
في "إحياء علوم الدِّين"، ومستندهم في ذلك مارواه ابن ماجه عن أنس:

"كان النبيُّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - لا يعود مريضًاإلاَّ بعد ثلاث"، وهو حديثٌ ضعيف جدًّا، لا يجوز الاحتجاج به(15)
قلتُ: والرَّاجح ما ذهب إليه جمهورُ العلماء: أنَّ ابتداء الزيارة لا يُخَصُّبوقت يمضي من ابتداء مرضه؛
لعموم قوله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((عودوا المريض)).
قال الحافظ - رحمه الله -: "ويُؤخَذ من إطلاقه: عدمُ التَّقييد بزمانٍ يَمضي من ابتداء مرَضِه، وهو قول الجمهور"(16)

5 - - ويُعاد المريض حتَّى ولو لم يعلم بِعُوَّاده:
فإذا كان المريض مثلاً فاقدًا للوعي، كأنْ يكون في حالة إغماء، أو صرَع،
أو جنونٍ، فلا يَمنع ذلك من عيادته بحجَّة أن المريض لا يَعلم بِعُوَّاده.

قال الحافظ - رحمه الله-:
"ومجرَّد علم المريض بعائده لا تتوقَّف مشروعية العيادةعليه؛ لأنَّ وراء ذلك جبْرَ خاطرِ أهله،
وما يُرجَى مِن بركة دعاء العائد، ووضع يدهعلى المريض، والمسح على جسَدِه،

والنَّفث عليه عند التعويذ، إلى غير ذلك".قلت:
ومِمَّا يدلُّ على ذلك ما ثبت في الحديث عن جابر بن عبدالله - رضي اللهعنهما -

قال: مرضتُ مرضًا، فأتاني النبيُّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - يعودني، وأبوبكر،

وهما ماشِيَان، فوجدَاني أغمي عليَّ، فتوضَّأ النبيُّ - صلَّى الله عليه وسلَّم- ثم صبَّ وَضُوءه عليَّ،
فأفقتُ فإذا النبيُّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - فقلتُ: يارسول الله، كيف أصنَعُ في مالي؟ فلم يُجِبني بشيء، فنَزلَتْ آيةُ المَواريث (17)ِ
ومعنى "وَضوءه" - بفتح الواو -: هو الماء الذي توضَّأ به.
وترجم الإمام البخاريُّ لهذا الحديث، فقال: "باب: عيادة المغمى عليه"(18)
قال ابن المنير: "فائدة التَّرجمة أنْ لا يُعتقَد أنَّ عيادة المغمى عليه ساقطةُ الفائدة؛ لكونه لا يعلم بعائده"(19).

- 6 - السؤال عن المريض وتعهُّده:

مِمَّا يلحق بعيادة المريض: السؤالُ عنه؛ فلا يكفي أنَّه عاده، وانتهىالأمر،
ولكن عليه أن يَسأل عنه أهلَه، ومن يقوم على تمريضه، ويتعهَّد أحواله -

خاصَّةوقد يسَّر الله لنا بحمده تعالى وسائلَ الاتِّصال - فيكلِّمه هاتفيًّا من حينٍ لآخَر.

قال الحافظ - رحمه الله-:

"ويلتحق بعيادة المريض: تعهُّده وتفقُّد أحواله والتلطُّفبه،
وربَّما كان ذلك في العادة سببًا لوجود نشاطه وانتعاش قوَّته"(20).
وفي "صحيح البخاري" عن ابن عبَّاس - رضي الله عنهما -:

أنَّ عليًّا - رضي الله عنه - خرج من عند رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - في وجعهالذي توُفِّي فيه،
فقال الناس: "يا أبا الحسَن، كيف أصبح رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -؟ قال: أصبحَ بِحَمد الله بارئًا"... الحديث(21).
قال ابن حجر - رحمه الله -:
"يُسنُّ السُّؤال عن حاله مِمَّن يَعلمه؛ لأنَّ المريضإذا بلَغَه ذلك يُسَرُّ به"(22).
ومعنى قوله: "أصبح بحمد الله بارئًا"؛ أيْ: قريبًا من البرء- وذلك بحسب ظنِّه -
أو قال ذلك على سبيل التَّفاؤل، أو المعنى بارئًا من كل ما يعترض المريض من قلقٍ وغفلة.

ويُستفاد من الحديث:
أنه ينبغي لمن يَسأل عن المريض أن يُجيب بما يُشعِر برِضا المريض بما هوفيه عن الله تعالى؛
بأنَّه مستمرٌّ على حمده وشكره، لم يغيِّره عن ذلك شدَّة ولا مشقَّة،وكذلك بما يُؤْذِن بخفَّة مرَضِه، أو بِقُرب عافيته.

قال ابن حجر - رحمه الله-:
"وهذا وإن لم يصرِّح به أصحابُنا، لكنَّه واضح" (23)



[1]رواه مسلم »المسند الصحيح » كِتَاب الْبِرِّ ، وَالصِّلَةِ ، وَالآدَابِ » بَاب فَضْلِ عِيَادَةِ الْمَرِيضِ» حديث رقم 4668.
[2] رواه أحمد (5/ 241)، وصححه الألباني في "صحيح الجامع"(3253).
[3] حسنه الألباني: رواه الترمذي (2008)، وحسنه، وابن ماجه(1443).
[4] مسلم (2568)، والترمذي (976) وقال: حسن صحيح.
[5] صحيح: رواه أبو داود (3098) والترمذي (969)، وابن ماجه(1442)، وصححه الألباني في "صحيح الجامع" (5717).
[6] انظر: "شرح النووي على صحيح مسلم" لحديث ثوبان السابق.
[7] "زاد المعاد" (1/ 497).
[8] الفروع (2/ 176).
[9] فتح الباري (10/ 113).
[10] انظر "الآداب الشرعية" لابن مفلح (2/ 189).
[11] "فتح الباري" (10/ 113).
[12] "الشرح الممتع" (5/ 304).
[13] أبو داود (3102) والبخاري في "الأدب المفرد"(2659)، وحسنه الألباني.
[14] رواه البيهقي في "شعب الإيمان" (6/ 535)،والطبراني في "الأوسط" (1/ 55) وإسناده ضعيف.
[15] ابن ماجه (1437): وتفرد به مسلمة بن علي، وهو متروك،وسئل عنه أبو حاتم فقال: هو حديث باطل، وقال الحافظ في "فتح الباري"(10/ 113): وجدت له شاهدًا من حديث أبي هريرة عند الطبراني في "الأوسط"،وفيه راوٍ متروك أيضًا، وقال الشيخ الألباني في "ضعيف الجامع" (4499): موضوع.
[16] "فتح الباري" (10/ 114).
[17] البخاري (5651)، ومسلم (1616).
[18] كتاب المرض، الباب رقم (5).
[19] انظر: فتح الباري (10/ 114)
[20] فتح الباري (10/ 113).
[21] البخاري (4447).
[22] نقلاً من "الفتوحات الربانية" لابن علان(4/ 52).
[23] المصدر السابق (2/ 52)


منقــــــول
كتبــــه /الشيخ : عادل يوسف العزازي
الألوكة

تعاليق

لا يوجد حالياً أي تعليق
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى