فاطمة الزهراء
فاطمة الزهراء
اميره فضيه
اميره  فضيه
رقم عضويتك : 2609
عدد المساهمات : 4827
الاوسمه :
18092011
تحت شعار الحمد للة علي نعمة الاسلام سوف نناقش علي مدار عدد من الموضوعات بعض الاديان الاخري بهدف المقارنة بين هذة العقائد وعقيدتنا الاسلامية الجميلة وابراز عظمة هذه العقيده


الحلقه السابعه

الطاوية


مجموعة مبادئ، تنقسم لفلسفة و عقيدة دينية، مشتقة من المعتقدات الصينية الراسخة القدم.


من بين كل المدارس العقلية التي عرفتها بلاد الـصين، تعتبر الطاوية الثانية من حيث تأثيرها على المجتمع الصيني بعد الـكونفشيوسية.

تعريب الكلمة، الهدي، الطريقة أو الطريق، الذي يسلكه أتباع الديانة، اسمهم المهديون أتباع الهدي، و ديانتهم الهداية.

حين بدأت الديانات الابراهيمية (يهودية، مسيحية، إسلام) من الأعلى إلى الأسفل (الله و ملائكته)،
بدأ أتباع الهدي من الأسفل إلى العالم العلوي.
راقب قدماء الصينيين الإنسان ببساطة، ثم جردوه من غلافه للمقارنة بينه و بين الحيوان، فظهر جليا أن الأشياء الحية المتطورة لها أصلان،
ذكري و أنثوي، متضادان، متحدان ( الأنثوي و الذكري)، منبعهما شيء له صفتان، غموض أنثوي و نشاط ذكري،
أصل كل الأنواع على الأرض و غيرها، التاو ، طاو، أو الهدي كما يعربه البعض.

الطاوية

بالمعنى المتداول اليوم، تشمل تيارين أو مدرستين متباينتين:

مدرسة فلسفية، نشأت أثناء الفترة الكلاسيكية لحكم سلالة "تشو" في الصين، المدرسة الثانية عبارة عن مجموعة من معتقدات الدينية، طورت خمسمائة سنة بعد المدرسة الأولى، وفي ظل حكم سلالة "هان".

يطلق اليوم على هاتين المدرستين الطاوية الفلسفية والطاوية الدينية على التوالي.

نشأت المدرسة الأخيرة بعد ظهور أحد الحكماء واسمه "لاو تسي"، قام الأخير بإملاء تعاليمه على أحد المنتسبين إلى المدرسة الطاوية الأولى وهو "تشانغ داولنغ"، وقعت هذه الأحداث في جبال السيشوان،


ويؤرخ البعض أحداثها سنة 142 بعد الميلاد. على الرغم من التأثيرات ذات الطابع الديني والمأخوذة من المعتقدات القديمة للأهالي، الديانة الشامانية، الكهانة أو الشعوذة، على رغم كل هذه التأثيرات استطاعت المدرسة الطاوية الفلسفية الحفاظ على نفسها،

في نفس الوقت شقت الديانة الطاوية لنفسها طريقا وسطا، ويتجلى تأثيرها أكثر في الثقافية الشعبية الصينية.



النشأة
ظهرت وتطورت المدرسة الطاوية الفلسفية أثناء الانتعاش الفكري الذي صاحب فترة حكم سلالة "تشو"، عرفت الفترة ظهور العديد من المدارس الفلسفية، كانت تتنافس مع بعضها حتى تحظى بشرف تقديم النصائح للحكام (في المقاطعات)، حول الكيفية الأمثل حتى يحيوا حياة أفضل وحتى يحسنوا تسيير الأمور في عالم تتسارع فيه وتيرة التغيرات السياسية والاجتماعية.

تدعو هذه المدرسة إلى احترام الذات والانعزال عن الحياة العامة، تفرعت هذه المبادئ عن التقاليد الصينية القديمة للتصوف والعبادة التأملية والتي ارتبطت باليوغا. قام الفيلسوف "تشوانغ تسو" بتطوير هذه المبادئ في نهاية القرن الـ4 قبل الميلاد

الفلسفية

يمكن العثور على تعاليم ومبادئ المدرسة الطاوية الفلسفية بيت دفتي اثنين من أهم المصنفات: الأول وهو الـ"داوديجنغ" ، ألفه "لاوتسو" في القرن الـ3 ق.م.، المصنف الثاني أو الـ"تشوانغ تسو"، ويضم مجموعة من الأمثال والمواعظ، صنفه "تشوان غتسو" في نفس القترة السابقة تقريبا (القرن الـ3 ق.م.).

حتى يكون الإنسان في حالة تناغم مع الـ"طاو "، وجب عليه أن يمارس الـ"لافعل" (وو واي)، أو على الأقل اجتناب كل الأفعال الناتجة عن الغصب (الإجبار)، الاصطناع أو الغير خاضعة للطبيعية.

عن طريق التناغم التلقائي مع نزوات طبيعته الذاتية الأساسية، وترك كل المعارف العلمية المكتسبة، يتحد الإنسان مع "الطاو" ويستخلص منه قوة غامضة (دي). بفضل هذه القوة يستطيع الإنسان تجاوز كل المستحيلات على ذوي البشر العاديين، على غرار الموت والحياة.

اعتبرت المدرسة الطاوية المبكرة هذه القوى بأنها سحرية، فيما اعتبرها كل من "لاوتسو" و"تشوانغ تسو" قوى ناتجة عن أهلية الشخص (اِسْتِحْقاق)، وعوامل الطبيعية والتلقائية.

انتقد "تشوانغ سو" ما كان يذهب إليه كل من "كونفيشيوس" و أتباع مدرسة "موتسه"، من أن الحكمة الإنسانية وحدها يمكن أن تقود إلى استكشاف الـ"طاو"، كان يعتقد أن التمييز (الذاتي، التلقائي) للأفكار التصورية هو المسئول عن انفصال الإنسان عن الـ"طاو".على الصعيد السياسي، دعا أتباع الطاوية إلى العودة لنمط الحياة الفلاحية البدائي.

في كتاب الـ"داوديجنغ"، ينطبق مبدأ الـ'لافعل" على الحُكام أيضا على غرار محكومِيهم، فلا يترتب عليهم أي فعل حتى يضمنوا أنهم ورعيتهم يعود كل طرف بالمنفعة على الآخر. إلا أن "لاو-تسه") كانت له مآخذ على بعض الآراء السطحية لـ"تشانغتسي" ، كان الأول ينصح الحكام بأن يعملوا حتى تكون بطون الرعية ملآنة فيما تكون عقولهم خاوية، كان يرى أن الجهل يؤدي إلى نزع الرغبة في نفوس الناس.كان "لاوتسو" يقارن الأفراد من أبناء الشعب بكلاب القش التي تستعمل في مراسيم الأضاحي، كان يتم مراعاتهم قبل موعد الطقوس، ثم يتم رميهم والتخلص منهم بمجرد انتهاء هذه المراسيم. كان النظام المثالي في رأي "لاو-تسه" هو النظام الشمولي الذي يقوده ملك-فيلسوف،

أما الرعية فيجب أن تكون مسالمة ومطاوعة لأقصى درجة لهذا الحاكم.

ترك هذا الأخير أثرا بالغا في إحدى المدارس الفلسفية ذات التوجهات الشمولية، والتي أنشأها "هان فاي تسي".

على عكس الكونفشيوسية و التي كانت تدعو الفرد إلى الانصياع إلى النظام التقليدي،


كانت مبادئ الطاوية تقوم على أنه يجب على الإنسان أن يهمل متطلبات المجتمع المحيط، وأن يبحث فقط على الأشياء التي تمكنه من أن يتناغم مع المبادئ المؤسسِة للكون، أو "طاو" (طريق).
مُشاطرة هذه المقالة على:redditgoogle

تعاليق

avatar
31.10.11 23:34كليوباترا
جزاكى الله خيرا
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى