من اجمل ما كتب عن الصبر اللهم اجعلنا من الصابرين الشاكرين

avatar
كليوباترا
ملكه المنتدى
رقم عضويتك : 1
عدد المساهمات : 73606
الاوسمه :
العمل/الترفيه : طبيبه اسنان

مُساهمةكليوباترا

من اجمل ما كتب عن الصبر اللهم اجعلنا من الصابرين الشاكرين



قصيرة
هي الدنيا مهما طالت , وقليلة هي المصاعب مهما كثرت , لذا لا داعي للجزع
والهلع من قضاء الله , وعلى المؤمن الحق التحلي بالصبر في كل أمر يعترضه
وفي كل مصيبة كبيرة كانت أو صغيرة , فقد منحنا الله من تلك المحن أجر كبير
وثواب عظيم لا يلقاه إلا الذين صبروا .

وللصبر
والصابرين منزلة عظيمة عند الله تعالى , ومن عظم فضل الصبر عند رب
العالمين أن جعل أجر من يتحلى به بلا حساب , فيوفيهم الله أجرهم بغير حساب ,
وقد قيل في هذا الأجر أنه دخولهم الجنة بغير حساب ولا سابقة عذاب

وفي تفسير الأجر بغير حساب قال العلماء :
هذا يحتمل وجهين أحدهما: أن الصابر يوفي أجره ولا يحاسب على أعماله، فهو من الذين يدخلون الجنة بغير حساب
الثاني: أن أجر الصابرين بغير حصر بل أكثر من أن يحصر بعدد، أو وزن، وهذا قول الجمهور.

ولان
الدنيا دار بلاء دائم ولا يخلو أحد من البلاء والمحن والصعاب التي يتوجب
فيها الصبر , سواء كان على الإيذاء المادي والمعنوي والفراق بين الأهل
والخلان والصاحب والزوج والولد , إما بموت عزيز أو بفراق حبيب مخلص , او
بتباعد المسافات أو بهجر الأصدقاء , فصور الابتلاءات كثيرة ومتعددة .


ثمانية لا بـد منها على الفتى *** ولا بد أن تجري عليه الثمانية
سرور وهم, واجتماع وفرقة *** وعسر ويسر, ثم سقم وعافية

ولمن يصبر على ذلك فهو من المأجورين في الدنيا والآخرة إن شاء الله تعالى
ولنا
في رسول الله اسوة حسنة في خطاب رب العزة لصفيه ورسوله , فقد أمر الله
نبيه بخلق الصبر فقال تعالى : {وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلاَّ بِاللَّهِ}
[النحل 127] وقال تعالى : {فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ
الرُّسُلِ} [الأحقاف 35].


وأمر الله به المؤمنين، فقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا} [آل عمران 200].
وأثنى
على أهله، فقال تعالى: {وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ
وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ
الْمُتَّقُونَ} [البقرة 177].

وأخبر
بمحبته للصابرين، فقال تعالى: {وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ} [آل
عمران 146]، ومعيته لهم، فقال تعالى : {وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ
الصَّابِرِينَ} [الأنفال 46].



والصبر
على البلاء لا يكون إلامن المؤمن الحق الذي يكابد الحياة ومصاعبها ويستعين
بربه على قضائها واجتياز محنها , وهذا رسول الله صلى الله عليه ويسلم
يبشرنا ببشرى الخير في الدنيا والآخرة , فيقول متعجبا , قال رسولُ اللهِ
صلى الله عليه وسلم:" عَجَبًا لأمرِ المؤمنِ إِنَّ أمْرَه كُلَّهُ لهُ
خَيرٌ وليسَ ذلكَ لأحَدٍ إلا للمُؤْمنِ إِنْ أصَابتهُ سَرَّاءُ شَكَرَ
فكانتْ خَيرًا لهُ وإنْ أصَابتهُ ضَرَّاءُ صَبرَ فكانتْ خَيرًا لهُ ".
رواهُ مُسْلِمٌ.


ويقول أهل العلم في شرح هذا الحديث :
المعنى
أنَّ المؤمنَ الكاملَ في الحالَينِ عَلَى خَيرٍ هُوَ عِنْدَ اللهِ إِنْ
أصَابتهُ نِعْمَةٌ بَسْطٌ وَرَخَاءٌ في الرِّزْقِ وغيرِ ذلكَ يَشْكُرُ
اللهَ

وإنْ
أصَابَتهُ ضَرَّاءٌ أيْ بليةٌ ومُصِيبةٌ يصْبرُ ولا يَتسَخّطُ عَلى ربِّه
بلْ يَرْضَى بقَضَاءِ ربِّه فيكونُ لهُ أجْرٌ بهذِهِ المصيبةِ.


وروى
مسلم عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنها أَنَّهَا قَالَتْ : سَمِعْتُ
رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَا مِنْ
مُسْلِمٍ تُصِيبُهُ مُصِيبَةٌ فَيَقُولُ مَا أَمَرَهُ اللَّهُ " إِنَّا
لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، اللَّهُمَّ أْجُرْنِي فِي
مُصِيبَتِي وَأَخْلِفْ لِي خَيْرًا مِنْهَا " إِلا أَخْلَفَ اللَّهُ لَهُ
خَيْرًا مِنْهَا"

إنا
لله وإنا إليه راجعون هو خير علاج من الله عز وجل لكل من أصيب بمصيبة
دقيقة أو جليلة , بل إنه أبلغ علاج وأنفعه للعبد في آجله وعاجله، فإذا تيقن
العبد أن نفسه وماله وأهله وولده ملك لله عز وجل , واسترجع كل أمر لاستراح
وعلم أن كل شيء بيد الله , لما جزع على البلاء مطلقا .



أحوال الناس عند المصائب:
الإنسان إذا أصابته مصيبة له أربعة أحوال:

التسخط، وهو محرم.
الصبر، وهو واجب.
الرضا، وهو مستحب.
الشكر، وهو أعلاها وأكملها.

والمرء يختار طريقه لربه
إما بالرضا بأمره وقضائه وقدره , فيرضى عنه الله في الدنيا والآخرة

وإما بالسخط على ما أتاه من الله من ابتلاءات ومصائب فيقابل بسخط الله عليه وعقابه في الدنيا والآخرة .
فهل سخط الإنسان يرد قضاء الله ؟
بالطبع لا , فما جنيت أيها الساخط غير غضب الله عليك وضيقت الدنيا عليك فلا يسعك شيء .
أما من رضي بقضاء الله فقد ملأ الله قلبه بالإيمان , والصبر مع اليقين أعلى منازل الصبر.
قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن عظم الجزاء مع عظم البلاء وإن الله
تعالى إذا أحب قوما ابتلاهم فمن رضي فله الرضا ومن سخط فله السخط". حسنه
الألباني


كُن عن همومك مُعرضاً *** وكِل الأمور إلى القضا
وانعم بطول سلامة *** تُسليك عمّا قد مضا
فلربما اتسع المضيق *** وربما ضاق الفضا
ولرب أمر مسخط *** لك في عواقبه رضا
الله يفعل ما يشاء *** فلا تكن مُتعرضا



ونزول
البلاء خيرٌ للمؤمن من أن يُدَّخر له العقاب في الآخرة ، وكيف لا وفيه
تُرفع درجاته وتكفر سيئاته ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إذا أراد
الله بعبده الخير عجَّل له العقوبة في الدنيا ، وإذا أراد بعبده الشر أمسك
عنه بذنبه حتى يوافيه به يوم القيامة ) رواه الترمذي وصححه الألباني.



أقوال السلف الصالح في الصبر

قال بن القيم : فوات ثواب الصبر والتسليم وهو الصلاة والرحمة والهداية التي ضمنها الله على الصبر والاسترجاع لهو أعظم من المصيبة في الحقيقة

وقال شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله : "
وقال لي مرة – يعني شيخ الإسلام - ما يصنع أعدائي بي !! أنا جنتي وبستاني
في صدري ، أنى رحت فهي معي لا تفارقني ، إنّ حبسي خلوة ، وقتلي شهادة ،
وإخراجي من بلدي سياحة .


وقال أيضا: " مصيبة تقبل بها على الله خير لك من نعمة تنسيك ذكر الله " .

وكان شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله يعد سجنه نعمة عليه تسبب فيها أعداؤه .
وكان يقول في محبسه في القلعة : لو بذلت ملء هذه القلعة ذهبا ما عدل عندي شكر هذه النعمة أو قال : ما جزيتهم على ما تسببوا لي فيه من الخير ونحو هذا .

وكان يقول في سجوده وهو محبوس : اللهم اعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك ما شاء الله ، وقال المحبوس من حبس قلبه عن ربه تعالى ، والمأسور من أسره هواه .

قال الحسن البصري رحمه الله : لا تكرهوا البلايا الواقعة ، والنقمات الحادثة ، فَلَرُبَّ أمرٍ تكرهه فيه نجاتك ، ولَرُبَّ أمرٍ تؤثره فيه عطبك – أي : هلاكك - .

وقال الفضل بن سهل : إن
في العلل لنعَماً لا ينبغي للعاقل أن يجهلها ، فهي تمحيص للذنوب ، وتعرّض
لثواب الصبر ، وإيقاظ من الغفلة ، وتذكير بالنعمة في حال الصحة ، واستدعاء
للتوبة ، وحضّ على الصدقة .

والمؤمن يبحث في البلاء عن الأجر ، ولا سبيل إليه إلاَّ بالصبر ، ولا سبيل إلى الصبر إلاَّ بعزيمةٍ إيمانيةٍ وإرادةٍ قوية .

وقال سفيان : " ما يكره العبد خير له مما يحب ، لأن ما يكرهه يهيجه للدعاء ، وما يحبه يلهيه " .

وقال بعض السلف : لولا مصائب الدنيا لوردنا القيامة مفاليس .



الصبر ثلاثة أنواع:
النوع الأول : صبر على الطاعة حتى يفعلها، فالمسلم يقبل على الطاعة بعد الصبر والمداومة والمصابرة والمجاهدة لنفسه وهواه وشيطانه وكل المغريات.

النوع الثاني: صبر
عن المنهي عنه حتى لا يفعله، فالنفس التي تأمر الإنسان بالسوء وكذا
الشيطان المتربص بنا دائما يمنعنا بكل سلطانه عن أداء الخيرات وفعل
المنكرات , ومصاحبة قرناء السوء , كل هذا يحول بيننا وبين ترك المعاصي بل
وتزينها والتقليل من شأن خطرها , فمن جاهد نفسه وتغلب على كل هذه العوامل
لترك النكرات كان من الصابرين الذين يوفون أجرهم بغير حساب إن شاء الله .

النوع الثالث: الصبر على ما يصيبه بغير اختياره من المصائب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking
من اجمل ما كتب عن الصبر اللهم اجعلنا من الصابرين الشاكرين :: تعاليق
avatar
ام محمد عامر
اميره خياليه
اميره خياليه
عدد المساهمات : 549
الاوسمه :

مُساهمة في 23.02.13 16:20 من طرف ام محمد عامر

avatar
asoma ahmed
اميره برونزيه
اميره برونزيه
عدد المساهمات : 2119
الاوسمه :
العمل/الترفيه : محاميه استئناف وربة منزل حاليا

مُساهمة في 24.02.13 5:25 من طرف asoma ahmed

مشاركه قيمه مشاركه قيمه

للمشاركة انت بحاجه الى تسجيل الدخول او التسجيل

يجب ان تعرف نفسك بتسجيل الدخول او بالاشتراك معنا للمشاركة

التسجيل

انضم الينا لن يستغرق منك الا ثوانى معدودة!


أنشئ حساب جديد

تسجيل الدخول

ليس لديك عضويه ؟ بضع ثوانى فقط لتسجيل حساب


تسجيل الدخول

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى