النهي عن نقع الزبيب والتمر معا

ام يوسف
اميره ماسيه
رقم عضويتك : 50
عدد المساهمات : 10294
الاوسمه :

مُساهمةام يوسف

كراهة انتباذ التمر والزبيب مخلوطين

روى البخاري ومسلم عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنّه نهى أن ينبذ التمر والزبيب جميعا، ونهى أن ينبذ الرطب والبسر جميعا.
الراوي: جابر بن عبدالله المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 1986
خلاصة حكم المحدث: صحيح


وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نجمع شيئين نبيذا يبغي أحدهما على صاحبه.
الراوي: أنس بن مالك المحدث: الألباني - المصدر: صحيح النسائي - الصفحة أو الرقم: 5578
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح.


قال النووي في شرح مسلم:


قوله : ( أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يخلط التمر، و الزبيب، والبسر ، والتمرة ) وفي رواية : ( نهى أن ينبذ التمرو الزبيب جميعا ، ونهى أن ينبذ الرطب والبسر جميعا ) ، وفي رواية : ( لا تجمعوا بين الرطب والبسر ، وبين الزبيب والتمر بنبذ )، وفي رواية : ( من شرب النبيذ منكم فليشربه زبيبا فردا أو تمرا فردا أو بسرا فردا ) ، وفي رواية : ( لا تنتبذوا الزهو والرطب جميعا ) . هذه الأحاديث في النهي عن انتباذ


[ ص: 135 ] [ ص: 136 ] الخليطين وشربهما

، وهما تمر وزبيب ، أو تمر ورطب ، أو تمر وبسر ، أو رطب وبسر ، أو زهو وواحد من هذه المذكورات ، ونحو ذلك ، قال أصحابنا وغيرهم من العلماء : سبب الكراهة فيه أن الإسكار يسرع إليه بسبب الخلط قبل أن يتغير طعمه ، فيظن الشارب أنه ليس مسكرا ، ويكون مسكرا ، ومذهبنا ومذهب الجمهور أن هذا النهي لكراهة التنزيه ، ولا يحرم ذلك ما لم يصر مسكرا ، وبهذا قال جماهير العلماء ، وقال بعض المالكية : هو حرام ، وقال أبو حنيفة ، وأبو يوسف في رواية عنه : لا كراهة فيه ، ولا بأس به ؛ لأن ما حل مفردا حل مخلوطا ، وأنكر عليه الجمهور ، وقالوا : منابذة لصاحب الشرع ، فقد ثبتت الأحاديث الصحيحة الصريحة في النهي عنه ، فإن لم يكن حراما كان مكروها .


واختلف أصحاب مالك في أن النهي هل يختص بالشرب أم يعمه وغيره ؟ والأصح التعميم ، وأما خلطهما في الانتباذ بل في معجون وغيره فلا بأس به . والله أعلم .


--------------------------------------


الفرق بين البسر و الرطب و التمر:

ثمرة النخيل تمر بمراحل:

أولها الطلع، ثم البلح، ثم البسر، ثم الرطب فالتمر.
هذا على قول الجوهري كما ورد في لسان العرب مادة (بسر) و فيه اختصار مفيد.

* أما الفيروزأبادي فهو يفصلها تفصيلا علق عليه و نقحه الزبيدي في تاج العروس فقال:

" أوَّلُه طَلْعٌ فإذا انْعَقَدَ فسَيَابٌ كَسَحَابٍ وقد تقدَّم في مَوضعه فإذا اخْضَرَّ واستَدَارَ فجَدَالٌ وَسَرَادٌ وخَلاَلٌ كَسحَابٍ في الكُلِّ فإذا كَبِرَ شيئاً فبَغوٌ بفتح الموحَّدةِ وسكونِ الغَيْن فإذا عَظُمَ فبُسْرٌ بالضَّمِّ ثم مُخَطَّمٌ كمُعَظَّمٍ ثم مُوَكِّت على صيغةِ اسمِ الفاعل ثم تُذْنُوبٌ بالضّمِّ ثم جُمْسَةٌ بضمِّ الجيمِ وسكونِ الميمِ وسينٍ مهملةٍ مفتوحة ثم ثَعْدَةٌ بفتحِ المُثَلَّثةِ وسكونِ العينِ المُهْمَلَةِ ثمَّ دال وخالِعٌ وخالِعَةٌ فإذا انتهى نُضْجُه فرُطَبٌ ومَعْوٌ فإن لم يَنْضَج كلُّه فمُنَاصِف ثمّ تَمْرٌ وهو آخِرُ المَراتِبِ"

الخلاصة:

أرأيت البلح؟ هو ذاك الأصفر الصلب

إذا أصبح هذا البلح غضا كله مع تغير لونه فهو بسر.

و إذا أصبح نصفه غضا مع تغير لونه فهو مناصف.
البسر إذا بدأ يجف قليلا مع بقاء كثير من الماء فيه و بدأت تتميز قشرته عن لبه فهو رطب.
الرطب إذا شاخ و ذهب ماؤه و كثرت التجاعيد في وجهه أصبح تمرا.

( ملتقى أهل الحديث )







النبيذ أقسام منها ما هو حرام ومنها ما هو حلال


والنبيذ المحرّم هو أن نضع داخل الماء تمراً أو زبيباً أو غير ذلك حتى يشتدّ ويتخمّر ويصبح مسكراً أمّا قبل ثلاثة أيام وقبل أن يشتدّ ويصبح مسكراً فلا يحرم شربه وقد شربه النبي صلى الله عليه وسلم


وقد صح النهي عن نبذ الأشربة حتى تشتدّ ، فتصل إلى حـد الإسكار

وقالت عائشة رضي الله عنها :
" سُئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البتع ، وهو نبيذ العسل ، وكان أهل اليمن يشربونه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كل شراب أسكر فهو حرام "


أخرجه البخاري



ولما بعث النبي صلى الله عليه وسلم أبا موسى الأشعري إلى اليمن ، سأل أبو موسى عن أشربة تصنع بها . فقال : وما هي ؟ قال البتع والمزر ، فقيل لأبي بردة : ما البتع ؟ قال : نبيذ العسل ، والمزر نبيذ الشعير . فقال صلى الله عليه وسلم : " كل مسكر حرام "


أخرجه البخاري


وأيضاً ورد النهي أن يُجمع بين نوعين ، فتتخمّر وتصل إلى حـدّ الإسكار ولو كان في أقل من ثلاثة أيام .


ولذا قال عليه الصلاة والسلام :
" من شرب النبيذ منكم فليشربه زبيبا فردا أو تمرا فردا أو بسرا فردا "


أخرجه مسلم



وقال أبو سعيد الخدري رضي الله عنه :
" نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نخلط بين الزبيب والتمر وأن نخلط البسر والتمر "


أخرجه مسلم

وقد ورد نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن الخليطين وروى ذلك جمع من الصحابة .


وهذا شائع جداً في بلدنا مصر للأسف الشديد ! فالكثيرون يخلطون بين الزبيب والتمر وينبذونه في الماء خاصّة في رمضان !!
وقد حمل كثير من العلماء القدامى والمعاصرين النهي في الحديث على الكراهة !


وهذا تعطيل لنهي النبي صلى الله عليه وسلم بدون دليل أو صارف !


والقاعدة الأصولية تقول : ** الأصل في الأمر النهي إلا أن يأتي صارف **


لهذا ذهب جماعة من أهل العلم منهم إمام أهل السنة أحمد بن حنبل والإمام مالك والشافعي وإسحاق وابن حزم أن النهي للتحريم حتى ولو لم يشتدّ النبيذ

وقال الخطابي : " ذهب إلى تحريم الخليطين وإن لم يكن الشراب منهما مسكرا جماعة عملا بظاهر الحديث وهو قول مالك وأحمد وإسحاق وظاهر مذهب الشافعي , وقالوا : من شرب الخليطين أثم من جهة واحدة , فإن كان بعد الشدة أثم من جهتين وخص النهي بما إذا انتبذا معا . وخص ابن حزم النهي بخمسة أشياء : التمر , والرطب , والزهو , والبسر , والزبيب . قال : سواء خلط أحدهما في الآخر منها أو في غيرها , فأما لو خلط واحد من غيرها في واحد من غيرها فلا منع كالتين والعسل مثلا . وحديث أنس المذكور في الباب يرد عليه . "


وقال القرطبي : " النهي عن الخليطين ظاهر في التحريم وهو قول جمهور فقهاء الأمصار , وعن مالك يكره فقط , وشذ من قال : لا بأس به لأن كلا منهما يحل منفردا فلا يكره مجتمعا . قال : وهذه مخالفة للنص بقياس مع وجود الفارق فهو فاسد ثم هو منتقض بجواز كل واحدة من الأختين منفردة وتحريمهما مجتمعين ."


نيل الأوطار » كتاب الأشربة » باب ما جاء في الخليطين


وأنقل لكم هنا من صحيح مسلم (( كتاب الأشربة )) الأحاديث الواردة في تحريم الخليطين وما أكثرها ( ! )
(1986) حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ ثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ سَمِعْتُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ ثَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيُّ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يُخْلَطَ الزَّبِيبُ وَالتَّمْرُ ، وَالْبُسْرُ وَالتَّمْرُ.



(1986) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ثَنَا لَيْثٌ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيِّ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُنْبَذَ التَّمْرُ وَالزَّبِيبُ جَمِيعًا ، وَنَهَى أَنْ يُنْبَذَ الرُّطَبُ وَالْبُسْرُ جَمِيعًا.



(1986) وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ح وحَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ وَاللَّفْظُ لابْنِ رَافِعٍ قَالا ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ قَالَ لِي عَطَاءٌ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولا قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لا تَجْمَعُوا بَيْنَ الرُّطَبِ وَالْبُسْرِ ، وَبَيْنَ الزَّبِيبِ وَالتَّمْرِ نَبِيذاً .



(1986) وحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ثَنَا لَيْثٌ ح وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ مَوْلَى حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيِّ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُنْبَذَ الزَّبِيبُ وَالتَّمْرُ جَمِيعًا وَنَهَى أَنْ يُنْبَذَ الْبُسْرُ وَالرُّطَبُ جَمِيعاً .



(1987) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنِ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ أَنْ يُخْلَطَ بَيْنَهُمَا ، وَعَنِ التَّمْرِ وَالْبُسْرِ أَنْ يُخْلَطَ بَيْنَهُمَا .



(1987) وحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ إِسْمَعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ الْعَبْدِيِّ عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ شَرِبَ النَّبِيذَ مِنْكُمْ ، فَلْيَشْرَبْهُ زَبِيبًا فَرْدًا ، أَوْ تَمْرًا فَرْدًا ، أَوْ بُسْرًا فَرْدًا .



وحَدَّثَنِيهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَقَ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ ابْنُ مُسْلِمٍ الْعَبْدِيُّ بِهَذَا الإِسْنَادِ قَالَ : نَهَانَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَخْلِطَ بُسْرًا بِتَمْرٍ ، أَوْ زَبِيبًا بِتَمْرٍ ، أَوْ زَبِيبًا بِبُسْرٍ ، وَقَالَ : " مَنْ شَرِبَهُ مِنْكُمْ " فَذَكَرَ بِمِثْلِ حَدِيثِ وَكِيعٍ.



(1988) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ أَخْبَرَنَا عَلِيٌّ وَهُوَ ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ يَحْيَى عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أِبِي قَتَادَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لا تَنْتَبِذُوا الزَّهْوَ وَالرُّطَبَ جَمِيعًا ، وَلا تَنْتَبِذُوا الرُّطَبَ وَالزَّبِيبَ جَمِيعًا ، وَلَكِنِ انْتَبِذُوا كُلَّ وَاحِدٍ عَلَى حِدَتِه ، وَزَعَمَ يَحْيَى أَنَّهُ لَقِيَ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي قَتَادَةَ فَحَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِ هَذَا...



وحَدَّثَنِيهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَقَ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ بِهَذَيْنِ الإِسْنَادَيْنِ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: الرُّطَبَ وَالزَّهْوَ ، وَالتَّمْرَ وَالزَّبِيبَ .



(1988) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ أَخْبَرَنَا هِشَامٌ الدَّسْتَوَائِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :" لا تَنْتَبِذُوا الزَّهْوَ وَالرُّطَبَ جَمِيعًا ، وَلا تَنْتَبِذُوا الزَّبِيبَ وَالتَّمْرَ جَمِيعًا ، وَانْتَبِذُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى حِدَتِهِ" .



وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ عَنْ حَجَّاجِ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ بِهَذَا الإِسْنَادِ مِثْلَهُ.



(1989) حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَأَبُو كُرَيْبٍ وَاللَّفْظُ لِزُهَيْرٍ قَالا ثَنَا وَكِيعٌ عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي كَثِيرٍ الْحَنَفِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الزَّبِيبِ وَالتَّمْرِ وَالْبُسْرِ وَالتَّمْرِ ، وَقَالَ: " يُنْبَذُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى حِدَتِهِ".



وحَدَّثَنِيهِ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ ثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ ثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أُذَيْنَةَ وَهُوَ أَبُو كَثِيرٍ الْغُبَرِيُّ حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِهِ.



(1990) وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنِ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ حَبِيبٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُخْلَطَ التَّمْرُ وَالزَّبِيبُ جَمِيعًا وَأَنْ يُخْلَطَ الْبُسْرُ وَالتَّمْرُ جَمِيعًا ، وَكَتَبَ إِلَى أَهْلِ جُرَشَ يَنْهَاهُمْ عَنْ خَلِيطِ التَّمْرِ وَالزَّبِيب.



(1991) حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : قَدْ نُهِيَ أَنْ يُنْبَذَ الْبُسْرُ وَالرُّطَبُ جَمِيعًا وَالتَّمْرُ وَالزَّبِيبُ جَمِيعًا.



فأين هو هذا الصارف الذي يصرف أمر النبي صلى الله عليه وسلم من التحريم إلى الكراهة !!


والله أعلم


كما يحرم شرب النبيذ بكل أنواعه بعد ثلاثة أيام ؛ لأنه يصير حينئذ خمراً .


قال ابن عباس :


" كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُنبذ له الزبيب في السقاء ، فيشربه يومه والغد وبعد الغد ، فإذا كان مساء الثالثة شربه وسقاه ، فإن فضل شيء أهراقه "


أخرجه مسلم
قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله – :


" وكان عامة شرابهم من نبيذ التمر ، وقد تواترت السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين وأصحابه رضى الله عنهم أنه حرّم كل مسكر ، وبيّن أنه خمر . وكانوا يشربون النبيذ الحلو ، وهو أن ينبذ في الماء تمر وزبيب ، أي يُطرح فيه ، والنبذ الطرح ليحلو الماء ، لا سيما كثير من مياه الحجاز فإن فيه ملوحة ، فهذا النبيذ حلال بإجماع المسلمين ؛ لأنه لا يُسكر ، كما يحل شرب عصير العنب قبل أن يصير مسكرا "


انتهى كلامه رحمه الله من كتاب " السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية " الباب الأول


كما جاء النهي عن أن يُنبذ بآنية تساعد على سرعة تخمّره ، ولذا جاء النهي عن الانتباذ بأواني معيّنة .


وقد وردت أحاديث رواها مسلم في صحيحه .


وهي دالة على جواز شرب ما نُبذ ووضع في الماء لتحلية الماء ، ما لم يتخمّر أو يشتدّ .


أما إذا تخمّر واشتد فإنه يصير حينئذ خمراً مسكراً ، كما تقدم في الأحاديث .


وقد يعترض البعض ويقول ! :


في عصرنا هذا ومع وجود الثلاجات والمبردات فلا يخاف من الاشتداد أو الاختمار بسرعة ، فلا يتوجه النهي بحال !! ..


والجواب على هذه الشبهة عند الشيخ العلامة الفوزان حفظه الله تعالى


السؤال:


فضيلة الشيخ ، هل يسري حكم النبيذ بالمنع بعد ثلاثة أيام ، مع وجود الثلاجات التي تمنع تخمره بإذن الله ؟


http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/sounds/01043-40.ra



ولما لم يثبت نهي في الزيادة وجب القول بإباحته ما لم يصر الشراب مسكراًً وإن زاد على الثلاث،والسؤال: هل التحريم متجه إلى التوقيت أم إلى الغيلان أي تحول المادة إلى الخمر.

لا يصح أن نقول أن التحريم متجه إلى التوقيت فيجب اجتناب الشراب بعد الثلاث وإن لم يتغير، بل التحريم إلى الغيلان أظهر، وذلك لأن المادة لو تحولت إلى الخمر قبل الثلاث فهل يقول أحد بالجواز، وكذلك القول فيما لو لم تتحول المادة بعد الثلاث فلا يمنع ووجب القول بإباحته، ثم إن للسكر علامات يعرف بها فإن لم توجد بعد الثلاث سواء لحفظه في الثلاجة أو أن المادة لم تتغير فلا يقال أن هذا الشراب صار خمراً وهو أصلا ليس فيه مادة السكر.

قال الشعبي : " اشربه ثلاثة أيام إلا أن يغلي" ا.هـ سنن النسائي/ كتاب الأشربة ( فائدة: علامة التغير أن تأخذ المادة في الغليان، ولكن يمنع منه إذا صار مسكرًا ويستوي في هذا شرب قليله وكثيره سواء غلى أم لا)

وأما ذكر الثلاث فليس فيها دليل على التحريم بعد ثلاثة أيام بلياليهن، ولكن لما تجاوزت المادة الثلاث مع انتفاء الحافظات وتركت في العراء وحرارة الجزيرة فإنها قد صارت مظنة لكونها مسكراً فيتوجه اجتنابها ولا يجوز أن نقول بالمنع مطلقا بعد الثلاث في عصر الثلاجات والحافظات، أو القول بالمنع إن لم تتغير المادة لبرودة الجو ونحوه.


قال الشوكاني :في نيل الأوطار 9/ 183 " قوله: (في ثلاث)، فيه دليل على أن النبيذ بعد الثلاث قد صار مظنة لكونه مسكراً فيتوجه اجتنابه " ا.هـ

وقال الشوكاني أيضاً: " الحاصل ـ انه يجوز شرب النبيذ ما دام حلوًا غير انه إذا اشتد الحر أسرع إليه التغير في زمان الحر دون زمان البرد‏ " ولا شك بحر الجزيرة العربية.

وقال أيضا : " قوله‏:‏ ‏(‏فيسقي الخادم‏)‏ هذا محمول على انه لم يكن قد بلغ إلى حد السكر لان الخادم لا يجوز أن يسقى المسكر كما لا يجوز له شربه بل تتوجه اراقته‏. "

وقد نصر هذا القول الإمام النووي، فقال في المجموع 2/582 : " وأما القسم الثاني من النبيذ فهو ما لم يشتد ولم يصر مسكرا ، وذلك كالماء الذي وضع فيه حبات تمر أو زبيب أو مشمش أو عسل أو نحوها فصار حلوا ، وهذا القسم طاهر بالإجماع يجوز شربه وبيعه ، وسائر التصرفات فيه ، وقد تظاهرت الأحاديث في الصحيحين من طرق متكاثرة على طهارته وجواز شربه . ثم إن مذهبنا ومذهب الجمهور جواز شربه ما لم يصر مسكرا وإن جاوز ثلاثة أيام ، وقال أحمد رحمه الله : لا يجوز بعد ثلاثة أيام .

واحتج له بحديث ابن عباس رضي الله عنهما قال : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينبذ له من أول الليل فيشربه إذا أصبح يومه ذلك والليلة التي تجيء والغد والليلة الأخرى والغد إلى العصر فإن بقي شيء سقى الخادم أو أمر به فصب " رواه مسلم وفي رواية لمسلم وغيره كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينقع له الزبيب فيشربه اليوم والغد وبعد الغد إلى مساء الثالثة ، ثم يأمر به فيسقى أو يهراق " وفي رواية لمسلم " ينبذ له الزبيب في السقاء فيشربه يومه والغد وبعد الغد فإذا كان مساء الثالثة شربه وسقاه فإن فضل شيء أهراقه "

ودليلنا حديث بريدة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " كنت نهيتكم عن الانتباذ إلا في سقاء فانتبذوا في كل وعاء ولا تشربوا مسكرا " رواه مسلم.

فهذا عام يتناول ما فوق ثلاثة أيام ولم يثبت نهي في الزيادة فوجب القول بإباحة ما لم يصر مسكرا وإن زاد على الثلاث، والجواب عن الروايات التي احتج بها لأحمد أنه ليس فيها دليل على تحريم بعد الثلاثة بل فيها دليل على أنه ليس بحرام بعد ثلاثة ; لأنه " كان يسقيه الخادم ، ولو كان حراما لم يسقه ، وإنما معنى الحديث : أنه صلى الله عليه وسلم كان يشربه ما لم يصر مسكرا فإذا مضت ثلاثة أيام أو نحوها امتنع من شربه ثم إن كان بعد ذلك قد صار مسكرا أمر بإراقته ; لأنه صار نجسا محرما ولا يسقيه الخادم ; لأنه حرام على الخادم كما هو حرام على غيره ، وإن كان لم يصر مسكرا سقاه الخادم ولا يريقه ; لأنه حلال ومال من الأموال المحترمة ، ولا يجوز إضاعتها ، وإنما ترك صلى الله عليه وسلم شربه ، والحالة هذه تنزها واحتياطا كما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم أكل الضب وأكلوه بحضرته ، وقيل له: " أحرام هو ؟ قال : لا ولكن لم يكن بأرض قومي فأجدني أعافه "

وقد حصل مما ذكرناه أن لفظة : أو ، في قوله : سقاه الخادم أو أمر به فصب ، ليست للشك ولا للتخيير بل للتقسيم واختلاف الحال ، وقد أوضحت هذا الحديث ، وما يتعلق بالمسألة في شرح صحيح مسلم رحمه الله وبالله التوفيق. " ا.هـ

وبوب باباً فقال : " باب إباحة النبيذ الذي لم يشتد ولم يصر مسكرا" .

وقال أيضا: " في هذه الأحاديث دلالة على جواز الانتباذ وجواز شرب النبيذ ما دام حلوا لم يتغير ولم يغل، وهذا جائز بإجماع الأمة. وأما سقيه الخادم بعد الثلاث وصبه فلأنه لا يُؤمَن بعد الثلاث تغيره، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يتنزه عنه بعد الثلاث. وقوله سقاه الخادم أو صبه: معناه تارة يسقيه الخادم وتارة يصبه، وذلك الاختلاف لاختلاف حال النبيذ، فإن كان لم يظهر فيه تغير ونحوه من مبادئ الإسكار سقاه الخادم ولا يريقه لأنه مال تحرم إضاعته ويترك شربه تنزها ، وإن كان قد ظهر فيه شيء من مبادئ الإسكار والتغير أراقه لأنه إذا أسكر صار حراما ونجسا فيراق ولا يسقيه الخادم لأن المسكر لا يجوز سقيه الخادم كما لا يجوز شربه. وأما شربه صلى الله عليه وسلم قبل الثلاث فكان حيث لا تغير ولا مبادئ تغير ولا شك أصلا. والله أعلم. اهـ

وقال أيضا: " المراد بالنبيذ هنا ما سبق تفسيره في أحاديث الباب، وهو ما لم ينتهِ إلى حد الإسكار، وهذا متعين لقوله صلى الله عليه وسلم في الأحاديث السابقة: " كل مُسكر حرام " والله أعلم. " ا.هـ


قلت: وهذا هو الراجح بلا شك. والحمد لله رب العالمين ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم والله الهادي






وآسفة على الإطالة

منقول

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking
النهي عن نقع الزبيب والتمر معا :: تعاليق
avatar
كليوباترا
ملكه المنتدى
ملكه المنتدى
رقم عضويتك : 1
عدد المساهمات : 73622
الاوسمه :
العمل/الترفيه : طبيبه اسنان

مُساهمة في 28.10.12 21:56 من طرف كليوباترا

سبحان الله اول مره اسمع الموضوع ده انا مش بعمله بس ربنا يكرمك ممكن ناس كتير مش بتاخد بالها جزاكى الله خيرا
ام الحلوات
اميره خياليه
اميره خياليه
رقم عضويتك : 33870
عدد المساهمات : 594
الاوسمه :

مُساهمة في 29.10.12 21:43 من طرف ام الحلوات

سبحان الله
avatar
manyensh
الاميرات المتميزات
الاميرات المتميزات
رقم عضويتك : 10508
عدد المساهمات : 4366
الاوسمه :

مُساهمة في 19.11.12 23:56 من طرف manyensh

جزاكى الله خيرا

للمشاركة انت بحاجه الى تسجيل الدخول او التسجيل

يجب ان تعرف نفسك بتسجيل الدخول او بالاشتراك معنا للمشاركة

التسجيل

انضم الينا لن يستغرق منك الا ثوانى معدودة!


أنشئ حساب جديد

تسجيل الدخول

ليس لديك عضويه ؟ بضع ثوانى فقط لتسجيل حساب


تسجيل الدخول

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى