استعرض الموضوع السابقاستعرض الموضوع التالي
ام يوسف
اميره ماسيه
اميره  ماسيه
رقم عضويتك : 50
عدد المساهمات : 10294
الاوسمه :
28102012
ٳنما الأعمال بالنيات


كتبت – مروة برهان :



عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول " ٳنما الأعمال بالنيات و ٳنما لكل امرئ ما نوى فمن كانت هجرته ٳلى الله و رسوله فهجرته ٳلى الله و رسوله و من كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته ٳلى ما هاجر ٳليه " .

عمر رضى الله عنه هو أمير المؤمنين عمر بن الخطاب بن نفيل القريشى – الوزير الثانى لرسول الله صلى الله عليه و سلم و الوزير الأول لخليفة رسول الله سيدنا أبى بكر الصديق و الخليفة الثانى لرسول الله صلى الله عليه و سلم و أول من لقب بأمير المؤمنين .. النبى صلى الله عليه و سلم كناه بأبى حفص و الفاروق .. أسلم عمر بن الخطاب سنة ستة من البعثة استجابة من الله لدعوة رسوله بعد أربعين رجل و ٳحدى عشرة امرأة .

يقول اﻹمام أحمد بن حنبل عن هذا الحديث : -

1 – انه ليس فى أخبار النبى صلى الله عليه و سلم شئٌ أجمع و أغنى و أكثر فائدة من هذا الحديث .

2 – انه ثلث اﻹسلام و وافق اﻹمام أحمد جمع كبير من العلماء .

يقول العلامة ابن رجب الحنبلى : - أن الدين كله يرجع ٳلى فعل المأثورات و ترك المنهيات و التوقف عن الشبهات و يتم ذلك بأمرين : -

الأول : - أن يكون العمل فى ظاهره على موافقة السنة كما فى حديث عائشة أنه صلى الله عليه و سلم قال " من أحدث فى أمرنا ما ليس منه فهو رد " .

الثانى : - أن يكون العمل فى باطنه يقصد به وجه الله كما تضمنه حديث أمير المؤمنين عمر بن الخطاب .



الأعمال جمع عمل و هو حركة البدن و المراد بها هنا العبادات و العادات .. فأما العبادات فمنها الصلاة و الصوم و الزكاة و الحج و أما العادات فهى كالمشى و النوم و الأكل ٳذا قصد بها وجه الله .

قال النبى صلى الله عليه و سلم : " بالنيات " و لم يقل : " النيات " لأن الباء هنا للمصاحبة / النيات جمع نية / النية فى اللغة هى نوع من القصد و اﻹرادة / النية فى الشرع هى تمييز العبادات عن بعضها و تمييز العبادات عن العادات كتمييز غسل الجنابة عن الغسل المتعارف عليه أو تمييز العمل نفسه بمعنى هل يقصد به وجه الله وحده أو هو لله و غيره .

الهجرة فى اللغة هى الترك و أما الهجرة فى الشرع هى ترك ما نهى الله سبحانه و تعالى عنه / يصيبها أى يحصلها و يظفر بها .

معنى " ٳنما الأعمال بالنيات " أى أن الأعمال مرتبطة بالنيات فلا تصلح ٳلا بصلاحها و ٳذا فسدت النية فسد العمل .. فمن تصدق ابتغاء مرضات الله له أجره عند ربه و عمله مشكور مبرور لأن النية طيبة و أما من تصدق رياءاً قاصداً منفعة دنيوية فعمله مردود عليه فمثلاً من الناس من يصلى بنية ٳبراء الذمة من الفريضة و منهم من يصلى بقصد النجاة من النار و منهم من يصلى حباً لله فالعمل فى ظاهره واحد و لكنه فى باطنه مختلف باختلاف نية صاحبه .

معنى " و ٳنما لكل امرئ ما نوى " أى أن ثواب العامل على عمله بحسب نيته ان كانت صالحة فجزاء و ان كانت فاسدة فعقاب .

معنى " فمن كانت هجرته ٳلى الله و رسوله فهجرته ٳلى الله و رسوله و من كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته ٳلى ما هاجر ٳليه " يعطى مثلا لعمل صورته واحدة و يختلف صلاحه و فساده باختلاف النيات .. فمن هاجر من مكة ٳلى المدينة حباً فى الله و رسوله و رغبةً فى تعلم الدين و الدفاع عنه فهذا المهاجر جعل ما نواه من هجرته لله و رسوله .. و من كان هجرته من مكة ٳلى المدينة طلباً دنيوى أو امرأة ينكحها فليس له من ثواب من الله على فعله لأنه لم يفعل لوجه الله .

أود أن أنوه على شئ : أنه لا يقصد معنى الهجرة هنا " الهجرة من مكة ٳلى المدينة " و ٳنما يشمل معنى الهجرة : ٳما الطلب عموماً بمعنى من عاش حياته باحثاً وراء متاع الدنيا من مال أو نساء فله ما نوى و أما من عاش حياته قاصداً وجه الله و ما جاء به رسوله فانما يكون ثوابه من الله على هذا فى الدنيا و الآخرة و ٳما الهجرة من دار الخوف ٳلى دار الأمن مثل الهجرة من مكة ٳلى الحبشة .



اللهم ٳنا نسألك فعل الخيرات و ترك المنكرات و حب المساكين عاجلا غير آجلا يا رب العالمين و صلى اللهم و سلم على سيدنا محمد و على آله و صحبه و سلم أجمعين .. اللهم آمين و الحمد لله رب العالمين
مُشاطرة هذه المقالة على:Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking
تعاليق

لا يوجد حالياً أي تعليق

استعرض الموضوع السابقاستعرض الموضوع التالي
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى