منتدى وصفات كليوباترا
بسم الله الرحمن الرحيم
عزيزتى الزائرة يرجى التكرم بتسجيل الدخول اذا كنت عضوه معنا
أو التسجيل لو لم تكونى عضوه و ترغبى الانضمام لأسرة منتدى وصفات كليوباترا


سنتشرف بتسجيلك
شكراً
أدارة المنتدى
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 24 عُضو متصل حالياً :: 1 أعضاء, 0 عُضو مُختفي و 23 زائر :: 1 روبوت الفهرسة في محركات البحث

سمير كمال

شاطر
استعرض الموضوع السابقاستعرض الموضوع التالي
ام يوسف
اميره ماسيه
اميره  ماسيه
رقم عضويتك : 50
عدد المساهمات : 10294
الاوسمه :
24102012
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بـســم الله الـــرحـمــن الرحيـــــم

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ




من الآداب الطيبة : إذا حدثك المحدث بأمر ديني ، أو دنيوي -

ألا تنازعه الحديث إذا كنت تعرفه ، بل تصغي إليه إصغاء من

لم يعرفه ، ولم يمر عليه ، وتريه أنك استفدته منه ،

كما كان ألباء الرجال يفعلونه .

وفيـه من الفوائد تنشيط المحدث ، وإدخال السرور عليـــه ،

وسلامتك من العجب بنفسك ، وسلامتك من سوء الأدب ،

فإن منازعة المحدث حديثه من سوء الأدب .



ومـــن الآداب : أن تشكر من صنع إليك معروفا ، قوليًّا ، أو

فعليًّا ، أو ماليًّا ، ولو يسيراً ، وتبدي له الشكر .

وبهذا أمر الله ورسوله ، وعلى هذا اتفق العقلاء .



ومن الآداب الطيبة: الكلام مع كل أحد بما يليق بحاله ومقامه،

مــع العلـمــاء : بالتعلم والاستفادة والاحترام ، ومـــع الملوك

والرؤساء: بالاحترام والكلام اللطيف اللين المناسب لمقامهم،

ومع الإخوان والنظراء : بالكلام الطيب ، ومطارحة الأحاديث

الدينية والدنيوية ، والانبساط الباسط للقلوب ، المزيل

للوحشة ، المزين للمجالس .

ويحسن المزح أحيـاناً إذا كـــان صدقًا ، ويحصــل فيــه هـــذه

المقاصد ، مع المستفيدين من الطلبة ونحـــوهـــم : بالإفادة ،

ومـع الصغار والسفهاء : بالحكايات والمقالات اللائقة بهم ،

ممـــا يبسطهم ويؤنسهم ، ومــع الأهـــــل والعيال : بالتعليم

للمصالح الدينية والدنيوية ، والتربية البيتية ، وتوجيههم

للأعمال التي تنفعهم ، مع المباسطة والمفاكهة ، فإنهم

أحق الناس ببرك .

ومن أعظم البر : حسن المعاشرة .

ومع الفقراء والمساكين بالتواضع ، وخفض الجناح ، وعدم

الترفع والتكبر عليهم .

فكم حصل بهذا من خيرات وبركات !

وكم حصل بضده من شر ، وفوات خير !

ومــــع من تعرف منه البغض والعداوة والحسد : بالمجاملة

وعدم الخشونة .

وإن أمكنك الوصول إلى أعلى الدرجات ، وهي قوله تعالى :

( ادْفَعْ بِالَّتِي هِــيَ أَحْسَنُ فَـــإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ

وَلِيٌّ حَمِيمٌ ) فصلت34 . فما أكمله من مقام ، لا يوفق له

إلا ذو حظ عظيم !


واحذر غاية الحذر : من احتقار من تجالسه من جميع طبقات

الناس ، وازدرائه ، والاستهزاء به : قولاً أو فعلاً ، تصريحاً

أو تعريضاً ، فإن فيه ثلاثة محاذير :

أحدها : التحريم العظيم والإثم على فاعل ذلك .

الثاني : دلالته على حمق صاحبه ، وسفاهة عقله ، وجهله .

الثالث : أنه باب من أبواب إثارة الشر والضرر على نفسه .


إياك أن تتصدى في مجالسك مع الناس للترؤس عليهم، وأنت

لست برئيس ، وأن تكون ثرثاراً متصوراً لكل كلام ، وربمــا

من جهلك وحمقك ملكت المجلس على الجلوس ، وصرت

أنت الخطيب والمتكلم دون غيرك .

وإنما الآداب الشرعية والعرفية : مطارحة الأحاديث .

وكل من الحاضرين يكون له نصيب من ذلك .

اللهم إلا الصغار مع الكبار، فعليهم لزوم الأدب، وألا يتكلموا

إلا جواباً لغيرهم .



متى أخبرك صاحبك، أو غيـره أنه أوقع تصرفاً ، أو عقداً ، أو

عملاً من الأعمال، وكان قد مضى وتم ، فينبغي أن تبارك له،

وتدعو له بالخير والبركة، وتصوبه له إذا كان باعتقادك

صواباً فإن هذا يؤنسه ويشرح صدره .


وإياك في هذه الحال أن تخطئه، فتحدث له الحسرة والندامة،

وقد فات الاستدراك، إلا إذا كان غرضك تعليمه ، ونصيحته

النافعة للمستقبل .

وأمــا إذا أخبــــرك بشــيء مما سبق ، وهو كالمستشير لك ،

ولم يتم الأمر ، فعليك في هذه الحال أن تبدي له ما عندك من

الرأي ، وتمحض له النصيحة، ففرق بين ما أمكن استدراكه

وتلافيه وبين ما ليس كذلك ، والله أعلم .



من الآداب الشرعية الوفية الطيبة : تنظيف الجسد، والثياب،

والأواني المستعملة ، والفرش ، والمجالس ، عن الأوساخ

كلها ، وما يقبح مرآه .



ينبغي تخير الأصحاب : أهل الدين والعقل والأدب والمروءة ،

ثم الأمثل فالأمثل ، فالمرء على دين خليله وعقله وأدبه ،

فلينظر من يخالل .



وعلــى العاقل أن يرمق أحوال الناس ؛ فما رآه منتقداً عندهم

من العادات والأخلاق والكلام والأفعال ؛ تركه ، إن لم يخالف

عرفهم الأمور الشرعية ، وما رآه محمودا من هذه الأشياء؛

فعله .

وحينئذ ينتفع بمخالطة الناس ، وتعــرف مـــا يحمدونه مــن

العوائد وما يذمونه .

وكل هذا بشرط ألا يكون في الفعل، أو الترك محذور شرعي،

فإن كان محذور شرعي ، تعين تقديم الأمر الشرعي على

كل عادة وعرف .

وقد علمنا بالتتبع والاستقراء : أن كل عرف خالف الشرع

فإنه ناقص مختل ، وهذه قاعدة مطردة لا تنتقض .



مــن الغلـط الفــاحش الخطــــر : قبول قول الناس بعضهم في

بعض ، ثم يبني عليه السامع حبًّا وبغضًا ، ومدحًا وذمًّا !

فكم حصل بهذا الغلط أمور صار عاقبتها الندامة !

وكم أشاع الناس أموراً لا حقائق لها بالكلية ، أو لها بعض

الحقيقة ، فنميت بالكذب والزور !

وخصوصاً من عرفوا بعدم المبالاة بالنقل ، أو عرف منهم

الهوى .

فالواجب على العاقل التثبت ، والتحرز ، وعدم التسرع .

وبهذا يعرف دين العبد، ورزانته ، وعقله .


إيـــاك والإصغاء إلى قول النمام فتصدقه .

ثـم إيــاك أن تبني على كلامه ما يضرك .

ثم إياك أن تبدي له ما لا تحب اطلاع أحد عليه .

فإن فعلت فلا تلومن إلا نفسك ، وابتعد غاية البعد عنه مهما

أمكنك ، فإن كان لابد منه - ولن يسلم أحد من هذا - فاسمع

منه ، غير واثق بكلامه ، ولا مؤسس عليه .

ولا تعطه مــن الكــلام إلا الـــذي توطن نفسك على إشاعته

وظهوره واخزن من هذا النوع ما تخشى مغبته ، وتخشى

أن يزاد فيه وينقص .


كن حافظاً للسر، ومعروفاً عند الناس بحفظه، فإنهم إذا عرفوا

منك هذه الحال ، أفضوا إليك بأسرارهم ، وعذروك إذا طويت

عنهم سر غيرك الذي هم عليه مشفقون ، وخصوصاً إذا كان

لك اتصال بكل واحد من المتعادين ، فإن الوسائل لاستخراج

ما عندك تكثر وتتعدد من كل من الطرفين .

فإياك إياك : أن يظفر أحد منهم بشيء من ذلك تصريحاً ، أو

تعريضاً ، واعلم أن للناس في استخراج ما عند الإنسان

طرقاً دقيقة ، ومسالك خفية .

فاجعل كل احتمال - وإن بعد - على بالك ، ولا تؤت من جهة

من جهاتك ، فإن هذا من الحزم .

واجزم بأنك لا تندم على الكتمان ، وإنما الضرر والندم فــــي

العجلة والتسرع والوثوق بالناس ثقة تحملك على ما يضر .

والأصل والميزان في هذا وغيره قوله صلى الله عليه وسـلم

"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر ، فليقل خيراً أو ليصمت"

متفق عليه .


العاقل من اغتنم الفرص ، فإنها تمر مر السحاب ، كمــا قال

صلى الله عليه وسلم " اغتنم خمساً قبل خمس : شبابك قبل

هرمك ، وفراغك قبل شغلك ، وصحتك قبل سقمك ، وغناك

قبل فقرك ، وحياتك قبل موتك " (1)


النظر إلى العواقب معونة عظيمة في سهولة الأعمال النافعة،

وفي الاحتراز مما يخاف ضرره .

فإن العواقب الطيبة يسهل على العبد كل طريق يوصل إليها ،

وإن كان شاقًّا ، لما يرجو من الثمرة .

مــن بــذل المجهود في السعي في الأمور النافعة ، واستعان

بالمعبود عليها ، وأتاها من أبوابها ومسالكها ؛ أدرك

المقصود .

فإن لم يدركه كله أدرك بعضه ، وإن لم يدرك منه شيئًا لم يلم

نفسه ، ولم يذهب عمله سدى وخصوصًا إذا ثابر على العمل،

ولم يتضجر .

وقل من جد في أمر تطلبه :: واستصحب الصبر إلا فاز بالظفر .



كتاب الرياض الناضرة والحدائق النيرة الزاهرة فـي العقائد والفنون


المتنوعة الفاخرة ( ص 231 ) للشيخ عبدالرحمن السعدي

...


(1) أخرجه الحاكم (4/ 341) ، والبيهقي في شعب الإيمان (7 / 263) ،

من حديث ابن عباس ،وصححه الألباني في صحيح الجامع (1077) .
مُشاطرة هذه المقالة على:Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking
تعاليق

لا يوجد حالياً أي تعليق

استعرض الموضوع السابقاستعرض الموضوع التالي
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى