السخريه من الاطفال وخطورتها

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

avatar
كليوباترا
رقم عضويتك : 1
عدد المساهمات : 72573
الاوسمه :
العمل/الترفيه : طبيبه اسنان

مُساهمةكليوباترا

السخريه من الاطفال وخطورتها

الطفل بطبعه متقلب الأهواء والأحوال، فتارة يغضب وتارة يرضى، واخرى يهدأ وغيرها يثور، وهذا ينبغي أن يعلمه جيدا كل أب وكل أم، إلا أن بعض الآباء والأمهات ربما حطم معنويات طفله وأهانه لمجرد خطأ صدر منه، أو لأن به صفات خلقية لا دخل له فيها، فمثلا لو أن طفلاً كان به عيب في نطق حرف ما، سبب له قصوراً في الكلام، فلا ينبغي أن نجعل منه وسيلةللضحك والسخرية، فنعيره بما يصدر منه من ألفاظ غير مستقيمة، لأن ذلك يتراكم في نفسيته وهو صغير، ويتأثر به ويظل يتذكره حينما يشب ويكبر، وقد يدفعه ذلك الإحساس الى تفضيل الصمت على الكلام.

والطفل في المدرسة يتعرض للنجاحات والإخفاقات، فيجب ان نشجعه اذا تفوق وحقق تقدماً، كما يجب الوقوف بجواره اذا قصر في مادة ما لنتعرف على سبب تقصيره ونحاول أن نعينه ونساعده حتى يخرج من كبوته هذه، فهي بالنسبة له كبوة لا محالة، إلا أن السخرية منه، والاستهزاء به، ووصفه بالفشل، إذا قصر في أي مادة دراسية، واتهامه بالغباء، كل ذلك يؤدي الى ان يقتنع الطفل في قرارة نفسه أنه فاشل غبي لايصلح في دراسة ولا في غيرها، وبذلك نكون قد دمرنا هذا الطفل بهذه السخرية التي لا ينبغي ولا يصح أن تكون



وإذا أخطأ الطفل في سلوك ما، وفعله مرة على سبيل النسيان – وكل أبن آدم خطاء- فلايصح أن نهول من ذلك، فلو أخذ الطفل حاجة صاحبه في المدرسة مرة، واكتشف ذلك الأب أو الأم، نعم يلام على ذلك ويعنف في حينها، وحينئذ ينتهي الطفل، فلا يعود الى هذا السلوك مرة ثانية، أما اذا مكثنا كل يوم نؤنبه ونذكره بفعلته، ونتهمه بأنه لص يسرق حاجيات أصحابه، أو نصفه بأنه غير أمين، لأدى ذلك الى تحطيمه معنويا، ولكثرة الاتهامات الموجهة الى الطفل يقتنع بأنه لص وغير أمين، وأن صفته كذا وكذا مما قبح من الصفات، كذلك الحال لو كذب الطفل مرة، أو تلفظا لفظ قبيحاً مرة، وغير ذلك مما قد يصدر من الكبار قبل الصغار

إننا لا نشجع السلوك السيئ الذي يرتكبه الطفل، بل نشدد على ضرورة زجره ونهيه وقت صدور السلوك منه، عندها يعلم الطفل أنه أخطأ وقصر، فيرتدع، ويعود من قريب، وينتهي ويكف عن الخطأ، أما أن نجعل من سلوك صدر منه خطأ ديدنا لنا كي نعاقبه ونلومه ونؤنبه ونعيره به، ونذكره بما مضى، ونصفه بأقبح الأوصاف، فهذا ليس من التربية في شيء، بل إن ذلك يؤثر سلبا عليه، ويظل يلازمه طيلة طفولته، بل وفي شبابه، وبعد تخرجه من دراسته، وممارسة حياته العملية

إننا يجب أن نتعامل مع الطفل في إطار من التقويم السليم والتوجيه الرشيد الذي يجعل منه شخصية سوية مستقيمة، تفرق بين النافع والضار، وبين الخطأ والصواب، وبذلك نكون قد تحاشينا صناعة الطفل الذي لا يفكر ولا يبتكر ولا يتحمل مسؤولية.

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

للمشاركة انت بحاجه الى تسجيل الدخول او التسجيل

يجب ان تعرف نفسك بتسجيل الدخول او بالاشتراك معنا للمشاركة

التسجيل

انضم الينا لن يستغرق منك الا ثوانى معدودة!


أنشئ حساب جديد

تسجيل الدخول

ليس لديك عضويه ؟ بضع ثوانى فقط لتسجيل حساب


تسجيل الدخول

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى