منتدي وصفات كليوباترا
بسم الله الرحمن الرحيم

عزيزتى الزائرة يرجى التكرم بتسجيل الدخول اذا كنت عضوه معنا
أو التسجيل لو لم تكونى عضوه و ترغبى الانضمام لأسرة منتدى وصفات كليوباترا


سنتشرف بتسجيلك
شكراً
أدارة المنتدى

منتدي للنساء فقط كل ما يهم المراه العربيه
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  رشاقه  المولالمول  احبار وخدمات احبار وخدمات  س .و .جس .و .ج  اتصل بنااتصل بنا  اعلن معنا  دخولدخول  التسجيلالتسجيل  
شاطر | 
 

  روايه حلم حياتى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1 ... 10 ... 16, 17, 18 ... 22  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
شريكة العمر
اميره خياليه
اميره خياليه


عدد المساهمات: 691

الورقه الشخصيه
ساعه:
مساحه اعلانيه :

مُساهمةموضوع: رد: روايه حلم حياتى   السبت يناير 28, 2012 10:55 pm

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

أهئ أهئ أهئ أنا مخمصاكي

ومخمصه ساره كمان يا ساره البت دي بتضحك عليكي ليه نزلتي كمان جزأ النهارده كنتي طلعتي عنيها
شريكة العمر ; توقيع العضو
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مييزوو
اميره جديده
اميره جديده


عدد المساهمات: 60
الاوسمه:

مُساهمةموضوع: رد: روايه حلم حياتى   الأحد يناير 29, 2012 5:43 am

منتظرين الجزء الجديد على نااااااااار
مييزوو ; توقيع العضو
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بنت النوبه
اميره رائعه
اميره رائعه


رقم عضويتك : 7175
عدد المساهمات: 336
الاوسمه:
العمل/الترفيه: القراه

الورقه الشخصيه
ساعه:
مساحه اعلانيه :

مُساهمةموضوع: رد: روايه حلم حياتى   الأحد يناير 29, 2012 6:28 pm

[b]

أهئ أهئ أهئ أنا مخمصاكي

ومخمصه ساره كمان يا ساره البت دي بتضحك عليكي ليه نزلتي كمان جزأ النهارده كنتي طلعتي عنيها


شريكة العمر
معلش مش تبكى بس هيه اول مره تتطلب طلب منىوانا مرضتش اكسفها اوعدك هخلص منها الى بتعملو فى البنات بس انتى تؤمرى ياقمر Wink
بنت النوبه ; توقيع العضو
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بنت النوبه
اميره رائعه
اميره رائعه


رقم عضويتك : 7175
عدد المساهمات: 336
الاوسمه:
العمل/الترفيه: القراه

الورقه الشخصيه
ساعه:
مساحه اعلانيه :

مُساهمةموضوع: رد: روايه حلم حياتى   الأحد يناير 29, 2012 6:32 pm


********
زفر طرق بحدة وهو يتطلع الى ساعة يده بملل.. فقال احمد مبتسما: ليس من عادتك انتظار وقت انتهاء العمل هكذا..
قال طارق ببرود: لقد مللت وارغب بالنغادرة..
قال احمد بخيث: وهذا الشعور لم لم يأتي لك عندما كانت وعد هنا؟.. لم شعرت به عندما غادرت فقط؟..
قال طارق بتلقائية: هي التي تضفي جو من المرح هنا طوال الوقت .. هذا القسم كان هادئا صامتا لا يكاد يسمع منه صوت قبل ان تنضم اليه وتبعث فيه المرح ..
قال احمد بخبث اكبر: ليس المكتب فحسب.. هناك اشخاص ايضا كانوا بالكاد يتحدثون.. انطلق لسانهم فجأة منذ ان رأوا وعد..
قال طارق متعمدا عدم الاهتمام وكأنه لا يعلم شيئا عن الامر: ومن هم؟..
قال احمد وهو يبتسم بمكر: موجودون وفي هذا المكتب ايضا..
التفت له طارق وقال وفي عيناه نظرة خبث: لا تقل لي انه انت.. ما الذي ستقوله خطيبتك عنك الآن؟.. لم تصدق وان ترى فتاة واحدة حتى تتغير حالك..
- انظر من منا الذي تغيرت احواله..
- عن نفسي لم تتغير احوالي مطلقا..
قال احمدبسخرية: اجل في هذا معك حق.. وخصوصا وانك قد بت تمزح.. والبرود الذي كان يلازمك اصبحنا لا نراه الا عندما تغادر وعد مكتب..
قال طارق ببرود متعمد: لم مصر على ان لي علاقة بها..
- لانها الحقيقة.. ولكن بصراحة لست اعلم الى الآن.. لماذا لم تعترف لها انت بالامر..
قال طارق بمكابرة: لان ليس هناك ما اعترف به اصلا..
قال احمد بتحدي: اتقسم على ذلك؟..
قال طارق متهربا من الموضوع: اخبرني كم الساعة الآن؟..
قال احمد مبتسما: يمكنك المغادرة الآن انها الساعة الثانية ظهرا..اخرج سريعا حتى تتصل بها وتعرف احوالها بعد حزنها ذاك.. مع انه كان لا بد لك ان تتصل من هنا.. فالجميع هنا يعرف بأمر ما تخفيه بقلبك..
"الجميع"..اظن انك مخطأ يا احمد.. مخطأ بشكل كبير.. لو كان الجميع يعلم بهذا الامر.. لعلمت وعد بالحب الذي احمله لها في قلبي وبنظرات الحنان الذي اخصها بها.. لعلمت بأنها قد سلبت تفكيري بأكمله .. لعلمت انها قد باتت نبض قلبي..وحلم حياتي.. لا اعرف احيانا لم اشعر بأنها تريد ان تتهرب من كلماتي ونظراتي لها.. ليس الامر بدافع الخجل.. هناك سبب اكبر بالتأكيد ..ليتني اعرفه..
نهض من خلف مكتبه وجمع حاجياته في سرعة.. ليغادر القسم.. وما ان هم بمغادرته حتى سمع احمد يهتف من خلفه: على الاقل ودعنا قبل ان تغادر.. ام ان وعد قد انستك وجودنا تماما..
التفت له طارق وقال ببرود: ان كنت تريد اليوم ان تعود الى منزلك يا احمد دون كسور.. فالافضل لك ان تصمت..
ضحك احمد بقوة وقال : كل هذا من اجلها..
التفت عنه طارق بنفاذ صبر وهو يعلم ان النقاش سيستمر لو واصل في الحديث مع احمد.. فقرر المغادرة ومن ثم مغادرة المبنى بأكمله..وما ان وصل الى سيارته حتى احتل مقعد القيادة.. ووضع حاجياته على المقعد المجاور..ومن ثم لم يلبث ان تراءت على شفتيه ابتسامة..وهو يتذكر كلمات احمد.. وكأنه يعلم بما افكر فيه.. وكأنه قد ادرك اني كنت اعد الدقائق والثواني حتى ينتهي وقت العمل واتصل بها..
اشعل محرك سيارته وانطلق بها وفي الوقت ذاته التقط هاتفه واتصل بوعد.. استمر الهاتف بالرنين لوقت طويل دون ان يجد جوابا له.. استغرب الامر.. ربما تكون نائمة او قد تركت هاتفها على الوضع الصامت..توقف عن الاتصال للحظات ومن ثم لم يلبث ان عاود ذلك.. ولكن ما من مجيب...
على الطرف لاآخر كانت وعد تفكر بجدية بالطلب الذي عرضه عليها هشام.. ليس الرفض امرا بهذه السهولة.. هشام رجل بكل معنى الكلمة.. يملك شخصية رائعة تحلم بها كل فتاة.. مرح .. طيب القلب..ساخر.. مرهف المشاعر..هشام هو ابن عمها وتعرفه قبل أي انسان آخر.. عاشت معه لسنين طوال..ويمكنها القول انها عاشت معه العمر كله.. ولكن.. ليس الامر بيدها.. ليته كان كذلك .. لوافقت عليه في الحال...
طيف طارق لا يزال يهاجمها بين فترة واخرى.. وكأن التفكير في هشام بات خيانة لمن تحب..اشعر احيانا ان طارق مهتم لأمري.. اشعر في كلماته احيانا الحنان.. ولكن هل هذا معناه انه يبادلني المشاعر.. لا تخدعي نفسك يا وعد.. انسيت من هي مايا.. حبه الاول الذي لن يبارح قلبه مطلقا.. هي التي تحتل قلبه وعقله وليس أي فتاة سواها..
كانت قد تركتت هاتفها على الوضع الصامت حتى تفكر بهدوء دون ازعاج من أي شخص.. تنهدت بقوة وهي تسند رأسها الى وسادتها وهي جالسة على فراشها والوسادة خلف ظهرها.. ضمت رجليها الى صدرها وهي تشعر بالحيرة.. بالتردد..بم تجيبه ؟..بم؟.. لو كانت تشعر بأن طارق يبادلها مشاعرها لما انتظرت لحظة واحدة حتى ترفض .. وايضا هشام يعلم بأنها تعتبره شقيق لها ومع هذا مصر على الزواج منها.. وهذا يعني انه متمسك بها.. يا الهي ماذا افعل.. ارشدني..
وكأن الله قد استجاب لدعائها.. فالتفتت في تلك اللحظة الى هاتفها لتلتقطه وتتصل على فرح.. ولكنها شاهدت 3 مكالمات لم يتم الرد عليها.. ضغطت على زر الفتح.. وشعرت بالدهشة الكبيرة التي تتغلغل في نفسها وهي ترى ان جميع تلك المكالمات كانت من طارق..ماذا يريد منها؟ ..لم يتصل؟.. ربما كان الامر يتعلق بطلبها في الصحيفة.. اجل ربما هذا.. والا لم سيتصل بي؟...
هزت كتفيها بلامبالاة.. ولكن الهاتف في اللحظة ذاتها عاود رنينه المُلح ولكن بصمت..رأت اسم طارق يضيء على شاشة هاتفها دون ان تقوى على الاجابة.. وازدردت لعابها بصعوبة.. ربما الصحيفة تطلبني.. سأجيبه..وارى ما يريد..ضغطت على زر قبول المكالمة وقبل ان تنطق بحرف سمعته يقول بلهفة: واخيرا!!..
قالت وعد بغرابة: ما الامر؟..هل تتحدث معي؟..
قال معاتبا: اجل.. ما هذا يا وعد؟..لم لا تجيبين؟.. لقد اتصلت بك قبل الآن ثلاث مرات ولم تجيبي..
قالت وعد وهي تلتقط نفسا عميقا: لقد تركت هاتفي على الوضع الصامت ولم انتبه له.. اخبرني..ما الامر وما سر اتصالك؟ ..بالتأكيد الصحيفة تطلبني الآن.. اليس كذلك؟..
قال طارق مبتسما: ليست الصحيفة هذه المرة بل انا..
لم تفهم ما يعنيه فظلت صامتة وعلامات الدهشة تغلف وجهها ..وكأنه قد قرأ افكارها فقال: في الحقيقة يا وعد لقد اتصلت بك لاتحدث اليك في امر يخصك..
خفقات قلبها عادت لتنبض بشكل عنيف.. والحرارة انتشرت في جسدها كله.. مالذي يحدث لي؟.. قالت بصوت مبحوح ومرتبك: يخصني انا؟؟..
ابتسم وقال: اجل يخصك انت..
واردف بصوت هادئ: هل ستعتبرين اني اتدخل في امورك الخاصة لو اني سألتك عن سبب ضيقك وحزنك هذا اليوم؟..
ارتبكت وعد بشدة.. آخر شيء كانت تفكر فيه ان يكون قد اتصل بها للسؤال عنها.. الا يعتبر هذا اهتماما زائدا منه؟..وقالت وعد بعد برهة من الصمت: هل سيضايقك ان اخبرتك اني لا استطيع اجابة سؤالك هذا؟..
شعر طارق بالدهشة وقال بألم وهو يظن انها لا تريد منه ان يتدخل في امورها الشخصية: ولم؟..
وعد لم تكن تريد اخباره عن الامر اولا لأن هذا الامر يخصها وحدها ويندرج تحت بند الخصوصية لديها ..وثانيا لان امرا كهذا لن يهمه كما كانت تظن.. ثم لم تخبره؟ ..هل سيغير ذلك في الامرشيئا؟.. لا تظن..
واجابته بهدوء: لا اريد ازعاجك بمشاكلي..
قال طارق بجدية: وعد.. في يوم سألتيني عن سبب برودي الزائد وانا اجبتك.. وفتحت لك قلبي لاقول لك كل ما اخفيه.. واليوم جاء دورك لتفتحي لي قلبك وتخبريني عما ضايقك..وتجيبي عن سؤالي..
ازدردت وعد لعابها وتوترت اطرافها.. لم لا اشعر بهذه الرجفة الا عندما اسمع صوتك انت بالذات؟..وقالت بصوت متوتر: انه أمر يخصني واخشى...
لم تعرف بم تكمل فصمتت عن مواصلة الحديث فقال طارق بسخرية مريرة: لقد فهمت.. الامر خاص بك وحدك ولا يحق لي معرفته..يبدوا انني قد تخطيت حدودي معك وسألتك عن امر لا يخصني.. معذرة ولكني ظننت اننا على الاقل اصدقاء .. يحق لكل منا معرفة مشاكل الآخر..
"اصدقاء".. اهذا ما استطعت ان تقوله.. اصدقاء فقط.. التقطت نفسا عميقا ومن ثم قالت : نعم نحن كذلك يا طارق .. وسنظل كذلك ..
قالت عبارتها الاخيرة بمرارة.. فقال طارق دون ان ينتبه الى المرارة التي غلفت صوتها:اذا هل يمكنني ان اعيد مطلبي؟..
تتنهدت وعد وقالت:فليكن سأخبرك بالامر.. واخبرني برأيك به..
قال طارق بتردد: انه يتعلق بأبن عمك اليس كذلك؟..
قالت وعد بذهول واستغراب: كيف عرفت؟؟..
قال بهدوء: لا يهم كيف عرفت..
رفعت حاجبيها باستغراب ومن ثم قالت وكأنها قد فهمت: انه احمد.. اليس كذلك؟..
صمت ولم يجبها فقالت بابتسامة باهتة: صمتك دليل على صحة ما قلته..
- دعي احمدوشأنه واخبريني بالامر..
تنهدت وعد بقوة ومن ثم قالت: ان اردت الصدق فهو يتعلق به بالفعل..
قال طارق بضيق لم يعرف سببه: ماذا عنه؟..
قالت وعد وهي تترقب ردة فعله: لقد اعترف لي قبل فترة من الوقت انه ..يحبني..
جاوبها صمت تام.. وانتظرت ردة فعل من طارق ولكنه لم يتحدث.. فقالت وهي تزدرد لعابها بتوتر: الا زلت على الخط يا طارق؟..
اجابها طارق ببرود: اجل..اكملي..
ظنت انها ستلمح في صوته ولو القليل من الغضب او الضيق ولكن بروده هذا لا يعني الا امرا واحدا هو غير مهتم بالامر تماما..شعرت بخيبة الامل..وقالت بعد برهة من الوقت وهي تتنهد: واليوم قد عرض علي الزواج بشكل جدي..
لم يتمكن طارق من اخفاء ضيقه هذه المرة وقال بضيق لا مبرر له: وبم اجبته؟..
تنهدت وعد مرة اخرى ومن ثم قالت: لقد طلبت منه وقت للتفكير بالامر.. فمهما كان الامر جدي ويجب ان افكر فيه باهتمام..
وايضا تفكرين بالامر يا وعد.. ماذا عني انا؟..هل سيكون علي ان اموت مرتين وانا ارى حبي يندفن للمرة الثانية امام عيني؟..وقال بسخرية مريرة: ما المحزن في الامر اذا؟ ..كان ينبغي عليك ان تحلقي من السعادة وانت تسمعين عرض ابن عمك..
قالت وعد بمرارة متحدثة الى نفسها: ( تريدني ان افرح يا طارق.. تريدني ان ابتسم.. وانا اوشك ان اقتل هذا الحب وهذا الحلم الذي كنت احلم به منذ فترة.. منذ ان وقعت عيناي عليك وانا اشعر بهذا الشعور الذي يوتر اطرافي.. لقد سلبت قلبي يا طارق في لحظة دون ان اشعر..اتريدني بعد كل هذا ان ابتسم لو قتلت نفسي يا طارق)..
وقالت بصوت مختنق: ليست المشكلة في عرضه.. بل في انا..
عقد طارق حاجبيه وقال: ماذا تعنين؟..
ماذا تريدني ان اقول لك؟.. اني احبك..ولهذا اشعر بالحيرة.. واشعر بالخوف من ان ارفض هشام.. واكتشف في النهاية ان احلامي لا اساس لها..واراها تتحطم امام ناظري ...التقطتت نفسا عميقا ومن ثم قالت ببطء: ان مشاعري نحو ابن عمي لا تتعدى الاخوة وعندما صارحني بحبه اخبرته بهذه الحقيقة .. ولكنه اليوم بما انه يعرض علي الزواج فأنا اجده قابل بفكرة أني لا ابادله المشاعر..وهي يرضى الارتباط بي على ذلك..
قال طارق ببرود: ولهذا انت الآن تفكرين بالامر بجدية.. ماذا تنتظرين؟.. لم لا توافقين وتحققين له رغبته؟..
قالت وعد بصوت يغلب عليه الالم: ولكنها ليست رغبتي انا..
تنهد طارق هذه المرة.. وحاول ان يجمع افكاره المشتتة.. وكلماته التي اخذت ترفض ان تعترف لوعد انه يحبها ولهذا هو يرفض بشدة ولو الحديث عن زواجها من شخص آخر..حاول قدر المكان ليخفي الاهتمام من صوته.. ربما لان كبريائه يمنعه من الاعتراف لفتاة لا يعلم حقيقة مشاعرها نحوه..
واخيرا تحدث ولكن هذه المرة باهتمام واضح: وعد استمعي الي..انت من سيتزوج لا الآخرين.. لا تفكري بغيرك.. هذا زواج يا وعد.. بمعنى حياة طوال العمر.. شراكة ابدية بين الزوجين.. فكري بالامر بجدية..انت من سيتزوج يا وعد..فكري بنفسك قبل غيرك.. قبل ان تندمي على اتخاذ خطوة ..تعيشين بعدها بألم الى ابد الدهر..فكري جيدا يا وعد..
ظلت وعد صامتة.. وكل كلمة يقولها تعود لتردد في ذهنها.. (افكر بنفسي..انا من سيتزوج..قد اندم لو اتخذت خطوة ما دون ان اقتنع بها.. انها حياة ابدية .. انا من سيتزوج لا الآخرين)..
ران الصمت لوهلة بعد ما قاله ..وارتسمت ابتسامة على شفتي وعد بغتة وقالت متحدثة الى طارق: شكرا لنصيحتك يا طارق.. لو تعلم ان كلامك هذا قد ازال الكثير من حيرتي..
قال طارق بترقب ولهفة: ماذا تعنين بالضبط؟؟..
- سأفكر في الامر بجدية واتخذ الخطوة المناسبة..
ولم تستطع منع نفسها من ان تقول: هل لي بسؤال؟..
قال باستغراب من سؤالها: اجل تفضلي..
قالت بتردد: لم انت مهتم بأمري الى هذه الدرجة؟..
ابتسم طارق ابتسامة باهتة ومن ثم قال: اتسألين يا وعد..لم انا مهتم بك..بفتاة قلبت كياني رأسا على عقب.. الم تهتمي انت بي ايضا في ذلك اليوم عندما جرحت ذراعي؟..
اسرعت تقول: صحيح كيف حال ذراعك الآن؟..
ضحك طارق من سؤالها الذي لم يكن في مكانه وقال: بخير وترسل تحياتها لك..
احست وعد بالاحراج وقالت محاولة تغيير دفة الحديث: لقد كنت مهتمة بذراعك يومها لاني انا كنت سبب في اصابتها اولا وثانيا لانك...
صمتت ولم تكمل فقال طارق بابتسامة هادئة: لاني ماذا؟..
آثرت الصمت وهي لا تعلم ما تقول.. لم تشأ ان تقول أي شيء يفضح مشاعرها لطارق.. وسمعت هذا الأخير يقول: سأخبرك يا وعد.. لم انا مهتم بك..ليس لمجرد انك زميلة وصديقة عزيزة علي الامر يفوق هذا..
دقات قلب وعد اخذت تتسارع بشكل كبير ولسانها اصابه الشلل عن الحديث .. لهفة الانتظار جعلتها تصمت دون ان تنطق بحرف.. وهي بشوق لسماع ما سيقول.. وقال اخيرا بصوت يملأه الحنان: وعد.. انا اشعر بأنك قريبة جدا مني..
اتسعت عينا وعد ولم تستطع الا ان تقول بذهول : انا؟؟؟..
وقبل ان يجيبها سمعت صوت طرقات على الباب تلاها صوت فرح وهي تقول: ايتها السخيفة.. لم تغلقين عليك الباب.. افتحي اريد الدخول... ام تريدين من الآنسة فرح ان تنتظر في الخارج..
هتفت وعد قائلة: لحظة واحدة يا فرح..
ثم عادت لتحادث طارق وقالت: معذرة يا طارق.. ولكن علي انهاء المكالمة الآن..
قال طارق بهدوء: كما تشائين.. اراك غدا..الى اللقاء..
قالت بابتسامة باهتة: الى اللقاء..
ونهضت من فوق فراشها وكلمات طارق الكثيرة تتردد في ذهنها متبعثرة.. وشعرت بالضيق من قدوم فرح في هذه اللحظة ..على الاقل كانت ستفهم سبب قوله انها قريبة منه .. ربما لسبب غير الذي تتصوره.. ربما يعني شيئا آخر تماما..
فتحت وعد الباب لها وهي تقول في حنق: ما الذي جاء بك الى هنا؟..
ضحكت فرح وقالت:اهكذا تستقبلين ابنة عمك الوحيدة؟..
قالت وعد بسخرية: وماذا احصل منك غير كل ضيق في حياتي..
قالت فرح بثقة: بل لولاي انا لعشت طوال عمرك في حالة من الملل..
ضحكت وعد وقالت: في هذا معك حق..
واردفت بخبث: والآن لم جئت الى هنا؟.. لا تقولي لزيارتي فليس من عادتك الزيارة في هذا الوقت من الظهيرة..
قالت فرح وهي تتنهد: في الحقيقة هناك سبب آخر..
واردفت بجدية: لقد حدثني هشام بالامس.. عن امر يفكر به وسيفعله حتى تكوني له.. هل حدث بينك وبينه أي شيء يا وعد.. ام انه لا يزال ينتظر الـ...؟
قاطعتها وعد قائلة: شقيقك يطلب الزواج مني يا فرح..
اتسعت عينا فرح بصدمة وقالت: ماذا؟؟..
قالت وعد بهدوء: ما سمعته..انه يصر على الزواج بي..
قالت فرح بغرابة: ولكنه لم يخبر ايا منا بالموضوع.. والدي نفسه لا يعلم بالأمر..
- يريد معرفة رأيي اولا..حتى يمكنه التقدم رسميا لخطبتي وهو يشعر بالراحة من انني سأوافق ولن ارفضه..
قالت فرح بتردد: وقد رفضتي انت الامر.. اليس كذلك؟..
قالت وعد بهدوء: بل وعدته بالتفكير بالامر بجدية.. انه زواج يا فرح.. وعلي ان اتخذ خطوة حتى لا اندم في المستقبل..
قالت فرح بهدوء: مع اني اتمناك زوجة لاخي.. ولكني في الوقت ذاته اتمنى ان اراك سعيدة.. ايا ستختارين يا وعد.. سأكون معك في اختيارك..
قالت وعد بغموض وهي تتذكر كل ما حدث طوال هذا اليوم منذ اتصال هشام لها صباحا وحتى كلمات طارق الاخيرة : ويبدوا انني قد اتخذت قراري يا فرح..






*الجزء الواحد والثلاثون*
(الحب ..ام الكبرياء؟)


القت الشمس اشعتها الذهبية على تلك المساحة الشاسعة من الارض.. وغمرت المدينة بأكملها بنورها الدافئ.. لتعلن صباح يوم جديد.. وتسلل ذلك الضوء الى نافذة تلك الغرفة ليزعج عيني تلك الفتاة ويجعلها تفتح جفنيها وتسدلهما مرة اخرى في ضيق وهي تقول: يا الهي لماذا انسى اغلاق الستائرجيدا في المساء؟..
نهضت من فراشها وتطلعت الى الساعة.. لديها نصف ساعة لتنامها .. ولكن من يأبه بالنوم الآن.. بعد ان استيقظت بالرغم منها ..وبعثرت خصلات شعرها بهدوء.. وهي تحاول ترتيبه.. وقبل ان تنهض من فراشها.. سمت صوت رنين بنغمة وصول رسالة قصيرة.. فالتقطته.. ولم تلبث ان ارتسمت على شفتيها ابتسامة سعيدة وهي تقرأها: ((صباح الخير يا اجمل من بالوجود.. صباح الخيريا نسمة بين الورود..صباح الخير والسرور..يا حبيبتي الغالية... يا مبعث الوجود..))
ابتسمت ليلى برفة وهي تتطلع الى رسالة عماد الرقيقة والحانية والتي تحمل بين طياتها ذلك الحب الكبير الذي يمنلأ به قلبه تجاهها..واخذت تكتب وترسل له رسالة قصيرة تقول: ((يكفيني انك ارسلت كلماتك.. واثبت لي اشواقك ..واني قد بت جزء من احلامك..يكفيني انك قد بعثت لي كلمات حبك وحنانك..والتي تزيد لهفتي للقياك وانتظارك..))
ونهضت من فراشها لتتوجه نحو دورة المياه وقد اختفى أي ملمح من ملامح النعاس والتعب على وجهها لتحل محله ابتسامة واسعة وسعيدة..
وعلى الطرف الآخر..ارتسمت ابتسامة حنان على شفتي عماد الذي كان يستعد لمغادرة غرفته في تلك اللحظة ..واعاد هاتفه الى جيب سترته بعد ان قرأ رسالتها له.. وهمس قائلا بحب: كم احبك..
وما ان غادر غرفته وهبط السلالم حتى استوقفه صوت والده وهو يقول: الى اين يا عماد؟..
التفت عماد الى والده وقال بابتسامة هادئة: الى الشركة..
قال والده بحيرة: لا يزال الوقت مبكرا يا بني..ان الشركة تبدأ اعمالها بعد النصف ساعة تقريبا..
قال عماد بابتسامة: لا بأس يا والدي..لقد استيقظت مبكرا واشعر بالنشاط.. لهذا سأذهب الى هناك على الفور..
قال والده بهدوء: كما تشاء يا بني..
ابتسم عماد بهدوء وغادر المنزل.. وهو يشعر بأن كل ما قاله لم يكن السبب الحقيقي لذهابه مبكرا..انما هي..ليلى.. شوقه للقياها.. وشوقه لرؤيتها.. واصطحابها معه الى الشركة او الى أي مكان آخر.. المهم اه منذ ان فتح عينيه هذا الصباح وهو يشعر بلهفة لرؤيتها على الرغم من ان آخر لقاء لهما كان بالامس فحسب.. والتقط هاتفه المحمول في نفس اللحظة التي دلف فيها الى السيارة.. واتصل بها وهو في شوق لسماع صوتها..وما ان اجابته قائلة: اهلا عماد..
حتى قال بحنان: اهلا بك..كيف حال حبيبتي الغالية اليوم؟..
قالت بابتسامة خجلة: في خير حال..ماذا عنك؟..
قال بابتسامة وهو يشعل المحرك وينطلق بالسيارة: بخير..واشتقت اليك كثيرا..
قالت مبتسمة: لم يمضي على آخر لقاء لنا حتى اربع وعشرون ساعة..
قال وهو يهز كتفيه: وماذا يهم.. انا اشتاق اليك حتى وانت معي..
توردت وجنتاها بحمرة الخجل وقالت مغيرة دفة الحديث: ما سر اتصالك يا ترى في هذا الصباح الباكر؟..
قال بخبث وقد ادرك رغبتها في تغيير دفة الحديث: لسماع صوتك الرائع..
ازدادت سرعة نبضات قلبها وقالت بارتباك: اخبرني حقا لم اتصلت؟..
قال بمرح: اخبرتك الصدق حقا.. لسماع صوتك.. وايضا لاصطحابك معي..
قالت بحيرة: تعني الى الشركة؟..
قال بابتسامة:الى الشركة او الى أي مكان آخر.. فقط كوني جاهزة..
قالت في سرعة: حسنا اذا .. سأكون جاهزة ريثما تصل..الى اللقاء..
قال عماد بحنان: الى اللقاء يا اميرتي..
واغلق الخط وهو يواصل طريقه..متجها الى منزل ليلى.. وشوقه لها يتضاعف..
*********
دلفت وعد الى القسم الرئيسي بالصحيفة وقالت بمرح يبدوا جليا على وجهها: صباح الخير جميعا..
ابتسم احمد وهو يتطلع اليها قائلا: صباح الخير.. من الغريب ان تغادرينا بالامس وانت حزينة.. وتحضري اليوم وانت تبدين في حالة من المرح والسعادة..
نقلت عينياها الى طارق على الفور وقالت مبتسمة: وما الغريب في الامر.. هذه هي الحياة.. يوم سعيد ويوم حزين..
منحها طارق ابتسامة تحمل في طياتها الكثير من الحنان وقال لها: صباح الخير يا وعد..
واردف بهدوء: وانا معك في ما قلته..
ومن طرف آخر قالت نادية وهي تراها تجلس خلف مكتبها: صباح الخير يا وعد.. لقد قلقت عليك حقا.. بسبب حزنك المفاجئ بالامس.. ماذا حدث؟..
لوحت وعد بكفها وقالت بابتسامة: لا شيء.. مجرد مشاكل اعتيادية..
اما احمد فقد قال بخبث متحدثا الى طارق: تقول انك معها في ما قالته.. وما الغريب في هذا؟..فمنذ متى كنت ضدها..
التفتت له وعد واجابته هذه المرة بابتسامة مرحة: كثيرا ما كان ضدي وخصوصا في الايام الاولى من استلام وظيفتي هنا..
قال احمد بمكر: هذا كان في السابق عندما لم يكن يعرفك جيدا .. اما الآن....
قاطعه طارق قائلا وهو يرفع حاجبيه: اما الآن.. فعليك ان تصمت وتعمل بجد اكثر..
التفتت وعد الى طارق.. وقد استغربت منعه احمد من اتمام عبارته.. ربما شعر مع عبارة احمد انه يسخر منه او شيئا من هذا القبيل.. لم تهتم وهي تجلس خلف مكتبها وتخرج من حقيبتها ورقة كانت عليها كلمات من الواضح انها كتبت بسرعة ودون ترتيب.. فاعادت كتابتها فوق احد الاوراق بشكل منظم..
اما طارق فقد التقط من درج مكتبه ورقة مجعدة قد بات من الواضح عليها ان من كتبها كان يرغب في التخلص منها.. وأخذت عينا طارق تلتهمان كلمات تلك الورقة وابتسامة هادئة ترتسم على شفتيه.. ومن ثم لم يلبث ان تطلع الى وعد وهو يعيدها الى درج مكتبه..
وران الهدوء على القسم كله.. قبل ان يقطعه صوت رنين هاتف القسم الذي ازعج الجميع وتركهم يتركون ما بيدهم..والتقط طارق سماعة الهاتف ليجيبها قائلا: قسم الصفحة الرئيسية .. من المتحدث؟..
استمع الى صوت محدثه باهتمام ومن ثم لم يلبث ان قال: حسنا في الحال يا استاذ نادر..
واغلق سماعة الهاتف .. ليتجه الى مكتبه ويجلس خلفه ومن ثم يلتقط عدة اوراق ونادى وعد قائلا: وعد احضري مقعدا وتعالي هنا..
رفعت حاجبيها وقالت: ولم؟..
قال بهدوء: تعالي وستعرفين كل شيء..
نهضت من خلف مكتبها وجذبت لها مقعدا لتجلس بجوار مكتب طارق ومن ثم قالت: ما الأمر؟..
التفت لها طارق وقال: لقد طلب الاستاذ نادر ان نجمع بعض المعلومات اللازمة عن احد المسئولين بالبلاد.. وبعدها سنذهب لعمل لقاء صحفي معه..
اومأت برأسها قائلة: حسنا.. امنحني الاسم فقط..
قال بهدوء: نبيل سالم..
ومن ثم اعتدل في جلسته ليواجه جهاز الحاسوب وقال: سأبحث عن أي معلومات تتعلق عنه في شبكة الانترنت.. اما انت سجلي كل ماامليه اليك..
سألته وهي تعقد حاجبيها بغرابة: ولم لا تقوم بطباعة ما نريد من معلومات؟..
- لسنا نحتاج الا لمجموعة من المعلومات البسيطة والمتفرقة..
اومأت برأسها مرة اخرى وقالت: فليكن..
اخذ يلقي على مسامعها عبارات متفرقة.. ما بين اعمال هذا المسئول..وما بين امور تتعلق بمنصبه وعلاقاته الخارجية.. واخيرا قال طارق بهدوء: اظن ان هذه المعلومات تكفي..
تطلعت وعد الى الورقة التي امتلأت تقريبا بمعلومات عن ذلك المسئول وتمتمت موافقة: اجل .. اظن ذلك..
استدار لها طارق وقال وهو يمد لها كفه: امنحيني الورقة اذا حتى ارى ما كتبته..
منحته اياها..واخذ يقرأها هو باهتمام.. ومن ثم لم يلبث ان وضعها بدرج مكتبه وقال: حسنا سأذهب لأتحدث الى الاستاذ نادر بشأن اللقاء وان كان قد اخذ لنا موعدا مع المسئول ام لا.. وبعدها سوف نغادر نحن لعمل اللقاء..
قالت وعد في لهفة لم تتمكن من اخفائها: تعني اننا سنكون معافي هذا اللقاء..
ارتسمت ابتسامة حانية وقال: اجل.. فيم كان عملنا سويا اذا؟..
قالت بتوتر بالرغم منها من ابتسامته الحانية: ظننت انك اردت مساعدتي لا اكثر..
تطلع اليها لبرهة من الوقت ومن ثم قال: انتظريني لدقائق.. سأعود لنغادر سويا..
ابتسمت وهي تراه يغادر واسرعت هي تعد اوراقها وآلة التصوير بالاضافة الى جهاز التسجيل..واستغرق منها هذا وقتا قبل ان تنتبه الى طارق الذي كان واقفا عند باب القسم وقال: هيا يا وعد سنذهب ..الم تقومي بتجهيز اشيائك بعد؟..
اسرعت تقول: في الحال..
قال وهو يخرج خارج القسم: اسرعي سأنتظرك في....
بتر عبارته وكأنه تنبه الى امر هام ومن ثم قال: لقد نسيت اخذ الورقة..احضريها يا وعد..
فهمت انه يعني الورقة التي قد جمعا فيها المعلومات عن المسئول.. فاتجهت الى مكتبه وقالت متسائلة: في أي درج وضعتها؟..
قال دون ان يلتفت لها وهو يتطلع الى ساعته: الاول..
اسرعت بفتح الدرج والتقاط الورقة المنشودة ...ولكن ...ورقة أخرى استرعت انتباهها..فتأملتها وهي تشعر بأنها مألوفة لها .. خصوصا وهي مجعدة بنحو غريب وكأنها مهملة .. ووجدت فضولها يجبرها على مد يدها والتقاط الورقة.. لمعرفة ما بها.. وعن سر احتفاظ طارق لورقة مجعدة مثلها.. فضت الورقة وسقطت عيناها على اول الحروف...
في اللحظة ذاتها رفع طارق رأسه اليها وقال بضجر: الى متى سأنتظر يا وعد؟.. كل هذا الوقت لاحضار تلك الـ....
بتر طارق عبارته بغتة وهو يلمح عينا وعد التي تنظر اليه بصدمة وغضب..وادرك على الفور سر نظرتها هذه عندما وقع بصره على الورقة التي في يدها..ووجد نفسه يقول في توتر: سأشرح لك الامر..
اما وعد فلم تستمع الى عبارته..لقد ظلت تتطلع الى طارق بعينان تملأهما الصدمة..لقد كان يحتفظ بكلماتها طوال تلك المدة.. من اين حصل عليها؟.. وكيف يمنح لنفسه الحق التعدي على خصوصيتها وقراءة اوراقها الشخصية..لقد علم من هذه الورقة بمشاعرها التي تريد ان تخفيها منذ زمن عنه.. لهذا كان يخصها بذلك الحنان .. لهذا اخبرها بقصته مع مايا.. لم يفعل كل هذا الا عندما قرأ كلمات الاهتمام التي عبرت عنها الخاطرة..لقد تقصد بكل تأكيد الاطلاع عليها.. واحتفظ بها.. هل اهتمامه بي شفقة اذا على مشاعري نحوه؟..
لم يكن عقل وعد يستطيع التفكير في تلك اللحظة.. ويجعلها ترى الامر بوضوح اكبر..وان احتفاظ طارق بالورقة لا تعني الا انه ييريد ان تبقى كلماتها معه دائما.. لم تكن ترى انها فعلت مثل ما فعله طارق بالسماح لفضولها لالتقاط الورقة من درجه ..لم تكن ترى لحظتها سوى ان طارق قد اقتحم خصوصيتها ومشاعرها بغير حق.. وانه قد كان يشفق عليها باهتمامه ليس الا.. ووجدت نفسها تهتف بغضب: كيف تجرؤ على التدخل في خصوصياتي؟..
قال طارق في سرعة: سأشرح لك الامر كله يا وعد..
قالت في حدة دون ان تنتبه الى احمد ونادية الذي ادهشهما هذا الشجار بينهما والذي لم يعرفا سببه: لهذا كنت تهتم لأمري اذا ..لانك كنت تعلم انك قد جذبت انتباهي منذ البداية.. لقد كنت تشفق على مشاعر فتاة بلهاء مثلي ليس الا..
قال طارق بحزم: من قال هذا؟.. لا شيء يدعوني للشفقة.. لا شيء يدعوني لأن انافق في مشاعري.. لا شيء يدعوني للخداع.. ان كل ما افعله او انطق به انما هو الصدق.. ونتيجة لما احمله لك من مشاعر..
وعلى الرغم من رنة الصدق في صوته الا ان غضب وعد اعماها عن الانتباه لصدقه وهي تقول: كيف تسمح لنفسك بالتدخل في خصوصياتي؟.. لقد رفضت انت ان يتدخل أي احد بماضيك.. رفضت مجرد السؤال عنه.. فكيف تسمح لنفسك بالتدخل في خصوصيات غيرك؟..
قال طارق وهو يزفر بحدة: اعترف اني اخطأت بهذا الشأن.. ولكن انتابني الفضول لحظتها على ان اعرف سر هذه الورقة المهملة وظننتها موضوعا آخر تركتيه باهمال.. ولم اكن ادرك انها كلمات رائعة عبرت عن براعة اسلوبك في هذا المجال..
وعلى الرغم من رقته في قولها الا ان هذا لم يهدئ من غضب وعد وقالت بعصبية: هل كنت ستسمح لي بالتجسس على اوراقك واسرارك؟.. هل كنت ستسمح مجرد معرفة جزء من مشاعرك دون ان تقولها انت بنفسك؟..
تطلع اليها طارق بدهشة من انفعالها.. وخيل اليه انه يلمح مايا بعصبيتها وانفعالها الدائم.. لم يعلم لم تذكر مايا الآن؟.. ولكن عصبية وعد المبالغة جعلته يتذكرها وهي تختلق الشجارات معه.. وتصر دوما انها على حق.. وتذكر كيف كان يعالج الموقف وقتها..ولكن هذه المرة من تواجهه وعد وليست مايا.. وعد بعصبيتها ورقتها في آن واحد.. وعد بكبريائها الذي يجعلها ترفض ان يعلم احد بمشاعرها.. تظن الآن انه عندما علم بمشاعر الاهتمام التي تكنها نحوه بادلها هو المشاعر.. ستكون حمقاء لو فكرت هكذا.. وان مشاعره لها ليست سوى شفقة..
وقال اخيرا بصوت هادئ: لم كل هذه العصبية يا وعد؟.. سأشرح لك الامر بهدوء وبعدها يمكنك الحكم بنفسك..
قالت وفي عينيها نظرة لوم: لا احتاج الى شفقتك..
ومرت من جانبه في سرعة لتغادر القسم ولم تكد تفعل حتى فوجئت بطارق يمسك معصمها في قوة ويقول: استمعي الي اولا.. قبل ان تهربي..
قالت في انفعال وغصة تملأ حلقها: انا لا اهرب.. ووفر شفقتك لنفسك..
قالتها وجذبت معصمها من كفه في خشونة..لماذا؟.. لماذا الآن؟..لماذا بعد ان شعرت بالسعادة لأنه يهتم بي ويخصني بنظراته؟.. لماذا بعد ان علمت انه يشعر بقربي له؟..لماذا اكتشف الآن ان هذا ليس سوى مزيج من شفقته وعطفه علي؟..لماذا؟..
لم تعرف الى اين تتجه.. ولكن وجدت قدماها تقودانها الى الممر الذي تقع المصاعد في نهايته.. ووجدتها فرصة مناسبة لابعاد تلك المرارة والحزن من اعماقها..واخفاء دموعها التي تترقرق في عينيها عن الجميع.. ستخرج من الصحيفة لتختلي بنفسها ولو لدقائق او ربما تذهب الى الكفتيريا لترتاح قليلا .. اهم شيء ان تبعد عن نفسها هذا الاحساس بالحزن وتنسى طارق بمشاعر الشفقة التي يحملها لها..
واطلقت تنهيدة الم..لكنها لم تكتمل.. وهي تلمح طارق يقف امامها بجسده الممشوق القوام ليعترض طريقها ويحول عنها التقدم قائلا: قلت لا تهربي.. سنتفاهم اولا..
وضعت كفها على فمها لتمنع شهقة دهشة كادت ان تنطلق من بين شفتيها..وهي التي لم تكن تشعر به يتبعها على الاطلاق ..وقالت ببرود بعد ان تلاشت دهشتها: ابتعد عن طريقي..
قال بصرامة: ليس قبل ان نتفاهم..
قالت والدموع تعود لتترقرق في عينيها: شكرا لك لست احتاج لكلمات الشفقة منك..
قال طارق بعصبيه هذه المرة: عن أي شفقة تتحدثين؟.. هل كانت مشاعري نحوك بهذا القدر من الكذب الذي تصفين؟ ..انني لم افكر يوما حتى بالشفقة نحوك.. ومنذ اليوم الاول لقدومك للمكتب كنت تعلمين اني لم اكن اهتم بأي احد.. فهل كنت سأهتم بمشاعرك واشفق عليها؟..
تطلعت اليه وعد وقد شعرت بصدق منطقه.. ولكنها قالت ببرود: ولكن هذا لا يمنحك الحق بالتدخل في خصوصياتي ومشاعري الخاصة..
قال طارق بتحدي هذه المرة: الم تفعلي المثل؟..
قالت وعد باستنكار: انا؟؟..
- اجل انت.. كيف علمت بأمر هذه الورقة في درجي اذا..الم تلتقطيها من درجي وهي تخصني انا؟..
شعرت بالارتباك وقالت بعد برهة من الصمت: ولكنها تخصني انا..
قال طارق وهو يعقد ساعديه امام صدره: وكيف كنت لتعلمي بهذا لو لم تلتقطيها بنفسك وتقرأيها.. مايدريك وقتها ان الورقة لم تكن لتحمل امور تخصني او شيء من هذا القبيل..
سيطر عليها الحرج والتوتر.. ولقد علمت حقا انها قد فعلت ما ترفضه الآن وبشدة..وتمتمت مدافعة عن نفسها: لم اكن اقصد ذلك..لقد بدت مألوفة لدي .. ليس الا..
واردفت في حدة: والآن..هلا ابتعدت عن طريقي..
لم يتزحزح طارق من مكانه قيد انملة.. فقالت وعد بعناد: فليكن انا من ستبتعد عن المكان..
قالتها وهي تلتفت عنه وتسير مبتعدة.. لكن صوت طارق الصارم جعلها تتوقف في مكانها وهي تستمع اليه وهو يقول: لا تظني يا وعد اني سألحق بك مجددا.. مادمت نرفضين الاستماع الي الآن.. فلن احاول تبرير الامر لاحقا..اما انت فيمكنك الهرب الآن.. يمكنك ان تهربي من الحقيقة كما تشائين..
وجدت وعد نفسها تتوقف وتلتفت له قائلة بحدة: لقد شرحت لي الامر وانتهى الموضوع.. ماذا تريد الآن؟..
قال طارق بجدية: لا لم ينتهي الامر بعد .. فعيناك تقولان ان الشك لا يزال يراودك فيما قلته..
قالت وعد بسخرية وهي تعقد ساعديها امام صدرها: صحيح .. نسيت انك تستطيع قراءة لغة العيون..
قال طارق وهو يتطلع الى عينيها مباشرة: ولا يفهمها الا من يهتم بصاحبها.. اليس كذلك؟..
توترت وعد بعبارته.. ووجدت يداها تسقطان الى جوارها وهي تتطلع الى اجمل عينان رأتهما في حياتها.. عينان تستطيع ان ترى بداخلها الصدق والحنان.. الصرامة والحزم..المرح وقوة الشخصية.. عينان هي اغرب ما تكون بكل ما تحمله من مشاعر.. وهمت بنطق شيء ما.. لولا ان ارتفع صوت رنين هاتف طارق.. وسمعته يجيبه قائلا:اجل يا استاذ نادر...في الحال.. سنذهب بعد دقائق..الى اللقاء..
ولم يلبث ان اغلق الهاتف ومن ثم قال وهو يتحدث اليها: هيا سنذهب الى اللقاء الصحفي الآن..
قالت بعناد: لا.. لن اذهب الى أي مكان..
قال طارق وهو يهز كتفيه: فليكن يا وعد.. افعلي ما بدا لك..سأذهب الى اللقاء الصحفي وحدي.. ولكن قبل هذا...
بتر عبارته ومن ثم اردف وهو يضغط على حروف كلماته: سأنتظرك لعشر دقائق في موقف السيارات بالاسفل.. عشر دقائق لا غير.. ان لم تحضري فسأغادر..
قالها والتفت عنها ليتوجه الى حيث المصاعد والقى عليها نظرة اخيرة قبل ان يستقل احدها الى الطابق الارضي.. اما وعد فقد توقفت في مكانها للحظات وهي غير عالمة لماتفعله..أتتبعه الى هناك.. ام تحتفظ بكبريائها وتجعله يذهب وحيدا..ولكن لم كل هذا؟..انه على حق في كل ما قاله.. لقد شعرت بصدقه في كل حرف نطق به.. ولكن مع هذا قد تدخل في شيء يخصها.. في مشاعرها التي جاهدت لتخفيها عنه وعن الجميع.. ان طارق هو الانسان الذي تحب..هل تضحي بكرماتها وتذهب اليه؟.. ام تحتفظ بها وتتركه يذهب وحيدا؟..انها تعلم انه جاد فيما يقوله.. وانه سيتركها ويرحل فعلا لو لم تتبعه.. ولهذا ازدادت الحيرة بداخلها اضعافا .. وهي غير عالمة لما تفعله...
وظلت في حيرة من امرها وهي تنقل بصرها بين ركن لمصاعد الذي كان يقف فيه طارق منذ لحظات وبين ساعة يدها التي اعلنت مضي دقيقتين حتى الآن...
**********
ارتفع حاجبا ليلى بحيرة وهي ترى ان سيارة عماد لم تصل بعد.. على الرغم من وقوفها بالخارج لخمس دقائق.. وقالت متمتمة: لقد فال لي انه سيحضر بعد دقائق فقط..ما الذي اخره؟..
واردفت بقلق: اتعشم ان يكون بخير..
اخرجت هاتفها من حقيبتها واتصلت به على الفور.. واستمعت اليه بعد وهلة يجيبها: هل اشتقت الي بهذه لسرعة؟..
تنهدت بارتياح..ومن ثم قالت متسائلة: اين انت يا عماد.. ولم تأخرت؟..
قال بابتسامة: حتى اثأر لنفسي ..ففي المرة السابقة انت من تأخر..اما اليوم فمن حقي انا ان اتأخر..
قالت ليلى بضيق: عماد.. قل الصدق..
قال بهدوء: معذرة يا ليلى ولكن الشوارع مزدحمة.. سأصل اليك بعد دقائق على الاكثر..
قالت بهدوء: سأنتظرك.. الى اللقاء..
وانهت الاتصال.. ولم تمض دقيقة واحدة حتى لمحت سيارة عماد تتقدم منها وتتوقف الى جوارها..فتنهدت براحة وهي تنطلق نحو السيارة وما ان فتحت بابها واستقرت بداخلها حتى قالت بابتسامة شاحبة وهي تتطلع الى عماد: لقد اقلقتني عليك..
قال عماد وهو يغمز لها بعينه: لا داعي لكل هذا القلق يا اميرتي.. ولكن الطرق كانت مزدحمة ليس الا..
قالت بهدوء: ولم لم تتصل بي لتبلغني بأنك ستتأخر لهذا الامر؟..
قال بمرح وهو يعاود انطلاقه بالسيارة:حتى اعرف مدى حبك لي وان كنت ستقلقين علي ام لا..
التفتت له وقالت وفي صوتها رنة خجل: الا زلت تشك في مقدار حبي لك؟..
قال بابتسامة: مطلقا..
واردف وهو يهمس لها: والآن الى اين نذهب.. الى الشركة .. ام الى آخر مكان في هذا العالم؟..
قالت هي بخبث هذه المرة: ليست لدي رغبة في العمل هذا اليوم .. ولكن .. مع هذا لا اريد ان اترك انجاز الاعمال ليوم آخر..
قال عماد بابتسامة واسعة: هذا يعني ان نذهب الى احدالمطاعم .. اليس كذلك؟..
- بل الى الشركة وفي الحال..لا اريد كسلا بعد الآن.. يا سيد عماد.. اتفهم؟..
قال عماد وهو يلتفت لها: افهم جيدا يا اميرتي.. الى الشركة وفي الحال..
قالت ليلى وهي تتطلع اليه: اياك ان تتخذ مسارا مختلفا .. فأنا اراقبك..
قال عماد وهو يضحك: يا الهي هل بت مراقبا الآن؟..
- يمكنك ان تعتبر نفسك كذلك..
قال بحنان: حسنا انا اوافق.. لاني سأكون مراقبا من اجمل فتاة رأيتها في حياتي.. واروع عينين ستظلان تتبعاني طوال الوقت .. ماذا اريد اكثر من ذلك؟..
توردت وجنتيها وقالت ليلى وهي مصطنعة العناد: لا تحاول التأثير علي بكلماتك.. لن نذهب الى أي مكان قبل انتهاء وقت العمل..
هز كتفيه وقال: فليكن.. ولكن انت احتملي ذنب شاب مسكين ..رفضت تحقيق مطلبه..
قالت وهي تعقد ساعديها امام صدرها بهدوء: لا عليك سأحتمله وبكل سرور..
قال وهو يتصنع الحزن: احتملي عذاب الضمير اذا..
قالت ليلى وقد ارتسمت ابتسامة على شفتيها: متى ستكف عن تمثيليتك هذه؟.. قلت لن نذهب الى مكان ما.. قبل ان تنهي اعمالك بالشركة..
- فليكن يا سيادة المديرة..لن اتحرك من مكاني خطوة واحدة قبل ان انهي اعمالي..
قالها بكل حب صادق وهو يتطلع الى ليلى..ليلى التي بادلته بنظرات تمتلأبالحنان والحب..وخفقات قلبها تزداد تسارعا...

*********
أسبل طارق جفنيه بهدوء وهو يسترخي بداخل سيارته الرياضية من نوعها.. وهو مستغرق بالتفكير في امر ما.. ثم ما لبث ان فتح عينيه وقال وهو يتطلع الى ساعته: يبدوا انها أعند مما توقعت..
قالها وهم بادارة المحرك.. لولا صوت تلك الخطوات التي اقتربت من سيارته.. فالتفت الى صاحبها.. او صاحبتها ان اردنا الدقة ..وابتسم بهدوء وهو يراها تتقدم منه وتفتح الباب المجاور له.. وتدلف الى الداخل بصمت.. ومن ثم تشيح بوجهها عنه.. فقال طارق وهو يدير المحرك بالفعل هذه المرة: لقد كدت امضي في طريقي لو تأخرت لدقيقة فقط..
قالت وعد بحدة: لم آتي لأجلك.. لقد جئت من اجل اللقاء الصحفي..
هز طارق كتفيه وقال: اعلم.. لم يطلب احد منك المجيء لأجلي..
تطلعت اليه وفي اعماقها شعرت بالحنق الشديد.. أي انسان هو هذا؟.. الا يفهم ان يقرأ ما بين السطور؟.. الا يفهم انها لم تقل هذا الا لتبين له انها قد جاءت من أجله؟.. ومن أجله فقط..فليذهب اللقاء الصحفي الى الجحيم.. المهم هذا الانسان الغريب بجاذبيته.. والفريد بشخصيته.. ما يهمها بالامر برمته هو ولا احد سواه..وعلى الرغم من ان الامر متوتر بينهما الا انها القت بكرامتها خلف ظهرها وتحطم عنادها كله امامه.. وهي ترى نفسها تجمع اشياءها وتهبط الى حيث هو.. هذا هو طارق..انسان يجعلها تتصرف عكس ما تريد.. يجعلها تتصرف بأشياء خارجة عن ارادتها..
وازدردت لعابها في توتر.. وهي تفكر..ما حدث بينهم كانت مشكلة وانتهت.. وادركت وعد ان كلاهما كان مخطئا.. فمن ناحية قراءة طارق لورقة تخصها.. ومن ناحية اخرى فعلها شيء مماثل عندما حاولت معرفة كنه تلك الورقة في درجه.. ولكن يبدوا ان ما حدث جعله متحامل عليها.. فها هو ذا يقود السيارة دون ان يتبادل معها حرف واحد ..هل هو غاضب من تصرفاتها يا ترى.. ايهما له الحق في الغضب.. هي ام هو؟..
وتوقف طارق اخيرا امام مبنى متوسط الحجم.. وقال وهو يلتفت لها: لم كنت تتطلعين الي طوال الطريق؟..
شعرت بالحتق منه.. وقالت متعمدة السخرية: ربما كنت معجبة بك..
وعلى الرغم من انه انتبه الى سخريتها الا انه قال بصدق: ليس الامر غريبا اذا .. فانا ايضا معجب بك..
شعرت بالصدق في كل كلمة ينطق بها وقالت بتردد: تظن اني سأصدق سخريتك هذه؟..
قال طارق بحزم: اولا انا لا اسخر منك.. وثانيا يمكنك تصديق ما تشائين..فلست مجبرا على ان اقسم لك..
ما هذا الذي فعلته؟.. يبدوا انها قد زادت الطين بلة.. ورأته يفتح باب السيارة ويهبط منها دون ان يضيف كلمة اخرى ..وهبطت من السيارة في سرعة وقالت وهي تناديه في سرعة: طارق..
كاد ان يلتفت لها ولكن صوت نداء آخر كان يهتف بأسمه جعله يلتفت الى صاحبته وقال وهو يرى تلك الفتاة وهي تقترب منه وعلى شفتيها ابتسامة مرحة: هل تعرفيني يا آنسة؟..
قالت الفتاة بابتسامة واسعة: لم تتغير كثيرا يا طارق.. سوى انك قد ازددت ضخامة..
تطلعت اليها وعد في غرابة.. هذه الفتاة تعرفه وتحدثه باسلوب مبسط وكأنه صديق قديم لها.. وكما انها تمزح معه .. ولكن هل يعرفها طارق؟..
تطلع اليها طارق في حيرة ومن ثم قال: هل التقينا من قبل يا آنسة؟..
ضحكت الفتاة بمرح ومن ثم قالت: لم اكن اظن ان ذاكرتك تمتاز بسرعة النسيان.. هل نسيتني بهذه السرعة؟..
قال طارق وهو يتطلع لها بتمعن: ملامحك ليست غريبة علي.. ولكني لا اتذكر اين رأيتك من قبل..
قالت الفتاة بلهجة ذات مغزى: هيا ايها القائد.. يمكنك التذكر.. انا واثفة..
حركت هذه العبارة بداخل طارق العديد من الذكريات القديمة والدفينة.. وثال بعد ان اتضحت له هوية محدثته: لقد مضى زمن طويل منذ التقينا آخر مرة يا (رنا)..
قالت رنا بمرح: سبع سنوات واربع شهور تقريبا..لم نرك بعدها ابدا وافترقنا جميعا..اخبرني ما هي احوالك؟..
على الجانب الآخر كانت وعد تشعر بالحنق.. اولها لتجاهل طارق لوجودها تماما.. وثانيها هذه الفتاة التي اخذت تتحدث اليه بتبسط كبير..يبدوا انها قد كانت صديقة او زميلة له يوما ..ولم تستطع كتم حنقها اكثر من ذلك.. فقالت والضيق يبدوا جليا على وجهها: اظن اننا قدتاخرنا على المقابلة الصحفية يا طارق..
تطلعت اليها رنا بخبث ومن ثم قالت: من هذه الآنسة؟.. صديقتك ام خطيبتك؟..فأنا لا ارى في اصبع أي منكما خاتم زواج..
توترت وعد لمجرد الفكرة وارتجف قلبها.. لمجرد ان تخيلت ان اسم طارق قد يزين اصبعها يوما.. وانها ستكون زوجته .. ولكن هل سيحدث هذا يوما حقا ويتحقق حلمها .. ام ان احلامها ستتلاشى كالظلام مع بزوغ فجرالواقع؟..
وسمعت طارق يقول في تلك اللحظة: نسيت ان اخبرك انا الآن صحفي في جريدة الشرق..اما هذه الآنسة فهي...
بتر عبارته واردف وهو يلتفت الى وعد ويتطلع لها وابتسامة ترتسم على شفتيه: فهي اعند فتاة رأيتها في حياتي..زميلتي بالعمل.. الآنسة وعد عادل..
قالت رنا بخبث: اعند من مايا؟..
لم تعلم رنا انها بكلماتها هذه كادت ان تنكأ جرح طارق الذي لم يلبث ان التأم مع الزمن..اما وعد فقد تطلعت الى تلك الفتاة بدهشة واستنكار شديدين.. لم ادخلت اسم مايا بالموضوع؟..الآن ستعود لطارق مشاعره القديمة..وحبه الاول.. ولن اكون انا سوى صفر على الشمال..
وقال طارق بهدوء: لكل منهما شخصيتها المتميزة..
قالت رنا بابتسامة: تتحدث عن مايا وكأنها لا تزال على قيد الحياة.. الا تزال تذكرها؟..
قال طارق وهو يطلق زفرة حارة: ومن ينساها..
شعرت وعد بالضيق يزداد في اعماقها..وهي تستمع الى كل حديثهم..مايا.. مايا.. لقد سأمت منها.. من هذه الفتاة التي احتلت قلبك يوما يا طارق.. لقد بت احقد عليها مع انها لم تعد في هذا العالم.. هل تعلم لم؟..صحيح انها فارقت الحياة ولكنها لا تزال تحيا في قلبك وعقلك..
وقالت بعصبية: اظن اننا قد تاخرنا اكثر مما ينبغي على اللقاء.. ان كنت تريد المكوث هنا فابقى.. اما انا فسأغادر..
قال طارق وهو يرفع حاجبيه ويلتفت لها: ولم كل هذه العصبية؟..
كادت ان تصرخ في وجهه: ( لأني احبك ولا احتمل وجودك مع سواي)..
ولكنها كتمت مشاعرها وهي تشيح بوجهها عنه بصمت .. فقال طارق متحدثا الى رنا: معذرة ولكن فعلا وقتي ضيق.. سعدت بالحديث معك..
قالت رنا بمرح: وانا كذلك ايها القائد.. اخبرني .. هل لديك مقابلة مع رئيسي بالعمل؟..
قال متسائلا: اتعملين هنا؟..
اومأت برأسها ايجابيا ومن ثم قالت وهي تتجه نحو المبنى: هيا سنذهب معا..
سار طارق الى جوارها .. في حين تطلعت اليه وعد بنظرة حانقة قبل ان تسير الى جواره من الجهة الأخرى..وعلى الرغم من ان طارق كان يختلس النظرات اليها الا انها لم تنتبه اليه وهي تشعر بالحنق الشديد.. دائما مايا هي من تقف حائلا بيني وبينه.. والآن هذه الفتاة من تكون؟..يبدوا انها كانت صديقته ايام الجامعة..تباً لكل شيء.. ولمشاعرها التي احبت انسانا قلبه ملكا لغيرها..
ودلفا ثلاثتهم الى المصعد في تلك اللحظة.. وضغطت رنا على زر الطابق الثاني.. في حين ضغط طارق على زر الطابق السابع ..وعادت رنا لتتحدث قائلة : اتذكر آخر مرة رأيتك فيها يا طارق كنت باردا.. هادئا الى اقصى حد.. حتى وداعك لنا لم يكن يحمل أي حياة..لقد كانت في عينيك نظرة حزن عميقة.. اما الآن فها انذا اراك وفي عينيك نظرة متفائلة مقبلة على الحياة من جديد.. واراك تبتسم بسعادة حقيقية.. يبدوا ان للزمن اكبر تأثير على ما حدث لك من تغيير..
قال طارق بابتسامة: ليس الزمن فحسب..بل الاشخاص ايضا..
قالها والقى على وعد نظرة مختلسة.. كان يتمنى ان يصل اليها ما يقصده..وانها السبب في اعادة البسمة والامل اليه.. ولكن يبدوا ان القدر كان يمنعهما من ان يوضح أي منهما للآخر مشاعره.. فقد كانت وعد شاردة في تلك اللحظة وهي تسند ظهرها الى احدى زوايا المصعد..وافكارا كثيرة في ذهنها.. تتقاذفها يمنة ويسرة وهي غير قادرة على التفكير السليم..
وما ان وصل المصعد الى الطابق الثاني حتى قالت رنا وهي تلتفت الى طارق: سعدت بلقائك يا طارق.. وارجو ان يتكرر لقائي بك..
قال طارق وهو يراها تغادر المصعد: وانا كذلك..
تطلعت رنا الى وعد ومن ثم قالت بابتسامة: الى اللقاء يا آنسة وعد.. واهتمي بطارق..
تطلعت اليها وعد بنظرة باردة ومن ثم قالت وشبح ابتسامة ساخرة يرتسم على شفتيها: اظن انه اكبر من ان يحتاج للاهتمام..
قالت رنا بخبث وهي تلقي عليهم نظرة اخيرة: ربما اهتمام من نوع خاص..
واغلق المصعد ابوابه قبل ان تسألها وعد عما تعنيه..واختلست نظرة الى طارق..هل يا ترى شعرت ان بيني وبينه علاقة ما؟.. او انني احمل له مشاعر خاصة.. لقد اسرفت في عصبيتي وانا اتحدث اليها ..ربما لهذا قد لاحظت انني قد تضايقت لحديثها ووقوفها معه..
ظلت صامتة دون ان تنبس ببنت شفة.. وهي تتطلع الى طارق الصامت بدوره.. والذي اكتفا بمراقبة تلك الارقام الضوئية التي كانت تظهر تصاعديا على شاشة المصعد..الى ان وصل المصعد اخيرا الى الطابق السابع فتوقف بحركة خافتة وانفتحت ابوابه..
وقال طارق وهو يخطوا الى خارج المصعد: اتبعيني..
عقدت حاجبيها بعصبية.. امر آخر يلقيه اليها.. من يظنها تابعة له.. سارت خارجة من المصعد..وهي تشعر بالحنق والسخط الشديد ..ترى لم يتصرف معها هكذا.. بسبب ما حدث بينهم قبل قليل..ام لسبب آخر؟..
وصل طارق في تلك اللحظة الى مكتب السكرتيرة وقال: انا صحفي من صحيفة الشرق وادعى طارق جلال..اتيت انا وزميلتي وعد عادل لاجراء مقابلة صحفية مع السيد نبيل سالم.. ولدينا موعد معه..
قالت السكرتيرة بهدوء: اعلم.. ولكن السيد نبيل منشغل بمكالمة هاتفية هامة.. انتظرا لدقائق فحسب ريثما ينهيها..
عقد طارق حاجبيه لوهلة ومن ثم قال: لا بأس..
اشارت السكرتيرة للاريكة التي كانت بنصف طول الجدار تقريبا..وقالت: تفضلا..
بنت النوبه ; توقيع العضو
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Ranoshaa mohamed
اميره برونزيه
اميره برونزيه


رقم عضويتك : 4652
عدد المساهمات: 2234
الاوسمه:





الورقه الشخصيه
ساعه:
مساحه اعلانيه :

مُساهمةموضوع: رد: روايه حلم حياتى   الأحد يناير 29, 2012 7:12 pm

sarsora shabaan كتب:
ليه بقي يا ست رنا هانم

ده انا منزلة 4 اجزاء مرة واحدة
و خلاص بكرة ان شاء الله
هكملهالكم بقي

كده ياسرة اصل هموت واعرف اللي هيحصل
Ranoshaa mohamed ; توقيع العضو


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

الاميرات اللي هتبدأ معانا حملة التخسيس والتشجيع هنبدأ يوم 1 -2 جهزوا نفسكوا
وده موقعنا [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
اعذوروني يااميرات عن عدم وجودي المستمر بالمنتدي وعدم مقدرتي علي تنزيل موضوعات جديدة نظرا لانشغالي بتجهيز الشقة (ايه رايكم في اللغة العربية الفصحي دي )
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Ranoshaa mohamed
اميره برونزيه
اميره برونزيه


رقم عضويتك : 4652
عدد المساهمات: 2234
الاوسمه:





الورقه الشخصيه
ساعه:
مساحه اعلانيه :

مُساهمةموضوع: رد: روايه حلم حياتى   الأحد يناير 29, 2012 7:19 pm

تسلم ايدك ياقمر اموت انا في القصص المثيررررررررررررة
Ranoshaa mohamed ; توقيع العضو


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

الاميرات اللي هتبدأ معانا حملة التخسيس والتشجيع هنبدأ يوم 1 -2 جهزوا نفسكوا
وده موقعنا [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
اعذوروني يااميرات عن عدم وجودي المستمر بالمنتدي وعدم مقدرتي علي تنزيل موضوعات جديدة نظرا لانشغالي بتجهيز الشقة (ايه رايكم في اللغة العربية الفصحي دي )
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

روايه حلم حياتى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 17 من اصل 22انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1 ... 10 ... 16, 17, 18 ... 22  الصفحة التالية
لمشاركه الموضوع
 KonuEtiketleri كلمات دليليه
روايه حلم حياتى , روايه حلم حياتى , روايه حلم حياتى , روايه حلم حياتى , روايه حلم حياتى , روايه حلم حياتى
 KonuLinki رابط الموضوع
 Konu BBCode BBCode
 KonuHTML Kodu HTMLcode
إذا وجدت وصلات لاتعمل في الموضوع او أن الموضوع [ روايه حلم حياتى ] مخالف ,, من فضلك راسل الإدارة من هنا
صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي وصفات كليوباترا :: وصفات كليوباترا للشعر والخواطر والقصص(احلى كلام) :: وصفات كليوباترا للادب والشعر والخواطر والقصص :: قصص قصيره ويوميات وروايات :: يوميات وروايات طويله-
انتقل الى:  
المواضيع الأخيرة
» كلمة روعة قليلة بحقها
اليوم في 12:25 pm من طرف sarsora shabaan

» اكسسوارات رقيقه جدا لولوي وكريستال و نحاس
اليوم في 12:23 pm من طرف poosy

» عطني روحي سيدي اوخذها روحكـ قصة رمانسية 100%
اليوم في 12:21 pm من طرف oshi410

»  مين عيد ميلادها الشهر ده
اليوم في 12:02 pm من طرف sarsora shabaan

» جروبات المحافظات
اليوم في 11:53 am من طرف sarsora shabaan

» اصنعى اباجوره جميله من بنطلون جينز قديم
اليوم في 11:52 am من طرف oshi410

» ملايات رومانسية
اليوم في 11:39 am من طرف oshi410

» روعة الرخام
اليوم في 11:36 am من طرف oshi410

» طلب من كوكي
اليوم في 11:12 am من طرف oshi410

» يكفيني عذاب
اليوم في 11:12 am من طرف sarsora shabaan

» اميرات محافظه القاهره مدينه نصر موضوع متجدد
اليوم في 11:06 am من طرف oshi410

» قصة بنات السفير ( قصة سعودية )
اليوم في 11:03 am من طرف sarsora shabaan

» غشاء البكاره وانواعه
اليوم في 11:02 am من طرف oshi410

» كل واحده تسجل محافظتها يااميرات
اليوم في 11:00 am من طرف oshi410

» مسابقه فبراير 2012 و اشحنى موبايلك للاشتراك سجلي اسمك
اليوم في 10:58 am من طرف oshi410

» رسومات حديثة لطلاء الاظافر
اليوم في 10:57 am من طرف نهى أيوب

» كتاب جميل لتتعلم كيف تتكلم الانجليزيه
اليوم في 10:38 am من طرف eng_mira

» مشكله بجد عايزه مشاركة كل الاعضاء فيها
اليوم في 10:29 am من طرف sarsora shabaan

» سجاد لغرف الاطفال 2012 روعه
اليوم في 3:06 am من طرف doaa monier

» ستائر موديلات شيك ورقيقه جدا
اليوم في 2:55 am من طرف داليا احمد

» من مخلفات الطلاء اصنعى بنفسك اشياء جميلة ...!!!
اليوم في 2:45 am من طرف داليا احمد

» جنبي أطفالك الكحه و البلغم بهذه الوصفات البسيطه
اليوم في 2:44 am من طرف نفرتيتي

» ملف كامل لعشاق البشاميل بالصور
اليوم في 2:43 am من طرف نفرتيتي

» وصفات طبيعيه سهله و اقتصاديه لصبغ الشعر الابيض
اليوم في 2:43 am من طرف نفرتيتي

» ادهنى بيتك بنفسك و اصنعى احلى الاشكال بالصور
اليوم في 2:39 am من طرف نفرتيتي

» موضوع شامل عن الديكور من الالف الي الياء مزود بالصور
اليوم في 2:28 am من طرف داليا احمد

» وصفه من زيت الخروع لتكثيف الشعر
اليوم في 2:12 am من طرف نفرتيتي

» بيجامات ناعمةةةةةةةة تهبل
اليوم في 2:03 am من طرف شريكة العمر

» كيف تتم عملية شفط الدهون ...؟؟؟
اليوم في 1:55 am من طرف نفرتيتي

» الجاتوه بالشوكولا
اليوم في 1:54 am من طرف نفرتيتي

» سر عن الرجل... لن تتقنه إلا الذكية
اليوم في 1:50 am من طرف شريكة العمر

» صور لثعلب الماء رافع يده إلى السماء ويدعو الله
اليوم في 1:40 am من طرف شريكة العمر

» طريقه تركيب الرموش الصناعيه بالصور
اليوم في 1:39 am من طرف شريكة العمر

»  كيف تكون مثقفا
اليوم في 1:36 am من طرف شريكة العمر

» أبجورات كريستال روعة
اليوم في 1:35 am من طرف Ranoshaa mohamed

» انواع التوابل
اليوم في 1:35 am من طرف dodomatrix

» بونبونيرات شييييييييييك اوووووووى
اليوم في 1:32 am من طرف شريكة العمر

» طرق لعلاج الجفاف حول الشفايف
اليوم في 1:29 am من طرف نفرتيتي

» لكل ست بيت زهقت من الكركبه بهديها الموضوع ده
اليوم في 1:27 am من طرف شريكة العمر

» قناع روعه لتقشير البشره
اليوم في 1:19 am من طرف نفرتيتي

» قلوب كروشيه بالباترونات
اليوم في 1:17 am من طرف شريكة العمر

» ماسك للجسم لتقليل التجاعيد وآثار الشيخوخة
اليوم في 1:16 am من طرف نفرتيتي

» حمام الجسم لتخليص الجسم من الخلايا الميته للدكتور خالد يوسف
اليوم في 1:14 am من طرف نفرتيتي

» أسئله مهمه جدا للامهات الجدد و اجابتها
اليوم في 1:05 am من طرف نفرتيتي

» النوم نهارا و الاستيقاظ ليلا خطر على الصحه
اليوم في 1:03 am من طرف نفرتيتي

» تسريحات الشعر لاسبوع الموضه فى نيويورك
اليوم في 12:52 am من طرف نفرتيتي

» دليلك لتصبحي امرأة صبورة
اليوم في 12:52 am من طرف شريكة العمر

» طرق لتتخلصي من صداع الرأس فى خمس دقائق
اليوم في 12:52 am من طرف نفرتيتي

» أفكار و أشكال جديده للمانيكير 2012 Manicure Ideas & Nails Art
اليوم في 12:51 am من طرف نفرتيتي

» فواكه مهمه جدا للمرأه الحامل
اليوم في 12:51 am من طرف نفرتيتي

» أدعيه يوميه لا استغناء عنها
اليوم في 12:47 am من طرف نفرتيتي

» المشروب السحري لعلاج أمراض الجسم و رائحه الفم الكريهه و فى نفس الوقت بيخسس
اليوم في 12:47 am من طرف نفرتيتي

» الحب بعد الزواج مرتبط بذكاء الزوجين
اليوم في 12:43 am من طرف كليوباترا

» مفاتيح حياتك الزوجية الناجحة
اليوم في 12:41 am من طرف شريكة العمر

» اطعمه مهمه و مفيده أيام الامتحانات
اليوم في 12:39 am من طرف نفرتيتي

» نصائح و وجبات لكل مراه عامله كيف تجهزي طعام بيتك
اليوم في 12:38 am من طرف كليوباترا

» الحمام المغربي بالشرح والصور لعيون كليو وعيون كل الاميرات
اليوم في 12:38 am من طرف jouria

» صينيه التورلي باللحم
اليوم في 12:36 am من طرف كليوباترا

» ملف باترونات للكروشيه
اليوم في 12:35 am من طرف شريكة العمر

» سكرب طبييعي من صنع ايديك لتنعيم و ترطيب الجسم مترجم من مواقع اجنبيه
اليوم في 12:34 am من طرف نفرتيتي

صفحتنا علي الفيس بوك
مجموعات Google
وصفات كليوباترا
زيارة هذه المجموعة

ادخلي الايميل للاشتراك في النشره الدوريه لاخر المواضيع:

Delivered by FeedBurner


المواضيع الأكثر نشاطاً
مين اللي قال ان اللي فات مات
سجل حضورك يوميا بالصلاه علي النبي
سجل حالتك النفسيه دلوقتى
رواية ( انت لي )
انتى بتعملى ايه دلوقتى؟
الخوف من الحب
سواها قلبي
عندك اى مشكلة فى شعرك مضايقاكى؟؟؟ ادخلى واكتبى مشكلتك واحنا هنحاول نساعدك
دلعي جوزك واسحريه بنعومتك وأنوثتك ولمساتك الخاصة والمختلفة
انا بعمل الشاي مين هيشرب معايا
المواضيع الأكثر شعبية
دلعي جوزك واسحريه بنعومتك وأنوثتك ولمساتك الخاصة والمختلفة
رواية ( انت لي )
يوميات نهى واحمد جاااااااااااااااامدة جدا (منقول)
طريقه وضع النخاع الصحيحه للبنات اللي عايزه شعر تقيل وناعم وطويل
وصفه للمناطق السمراء لمده 3 ايام هتختفي السواد و سهله جدا
جهاز العروسه هاتي ورقه وقلم واكتبي من الابره للصاروخ
اجمل قصه حب حقيقيه محمود وايمان
تعالى ننضف المنطقة الحساسة ونخليها بيضا وكمان الشعر ميطلعش تانى
قصة الزوجه التانيه قصه عصرية وشيقه وعلي ضمانتي
وصفتين هيخلوا شعرك زي الهنود وتحدي
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
كليوباترا - 24060
 
نفرتيتي - 13706
 
روان - 9641
 
mriana - 5453
 
oshi410 - 4339
 
ام يوسف - 4131
 
manyensh - 4127
 
فاطمة الزهراء - 4016
 
roro25285 - 3964
 
monaalunaa - 3898
 
أفضل 10 أعضاء في هذا الشهر
sarsora shabaan
 
oshi410
 
نفرتيتي
 
كليوباترا
 
manyensh
 
roro25285
 
jouria
 
mervat ebrahim mohamed
 
دمعة غرام
 
روان
 
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 65 عُضو متصل حالياً :: 6 عُضو, 0 عُضو مُختفي و 59 زائر :: 2 عناكب الفهرسة في محركات البحث

fifi23, nadia_bouraine, oshi410, poosy, sarsora shabaan, yya rab

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 956 بتاريخ الإثنين نوفمبر 22, 2010 10:56 pm
المنتدي للنساء فقط
فبراير 2012
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
   1234
567891011
12131415161718
19202122232425
26272829   
اليوميةاليومية
Dr.5z5 Open Feed Directory

ادخلي بريدك الاكترونى للاشتراك في النشره الدوريه لاخر المواضيع:

Delivered by FeedBurner

لا يتحمّل منتدى وصفات كليوباترا أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في موقعنا،ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل المسؤولية عن كتاباتهم وإدراجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة
أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر ولا يعبر عن راى الاداره